المحلة الكبرى مدينة الثورات والاحتجاجات اصبحت مرشحة لتكون المدينة المشتعلة باكملها بسبب مايتعرض له عمالها من ظلم وتشريد ولم يقتصر الامر عن هذا الحد بل وصل الى اثرياء المحلة الذين كان يضرب بهم المثل فى ادارة الحركة الاقتصادية فى مصر كلها بعد الهزة العنيفة التى تعرض لها اصحاب المصانع من جراء الارتفاع المفاجئ والعنيف للغزول والتى اضطر معها عدد كبير من اصحاب المصانع الى اغلاقها وتشريد العمالة بها 0
ويبدو ان الضحية القادمة والتى ستقدم على اشعال النار فى انفسها ستكون هذه المرة من قلعة الصناعة فى مصر سابقا من المحلة الكبرى التى تحولت اكثر مصانعها الى خرابات ينعق البوم فيها وانضم المئات من العمال الى قافلة العاطلين وينتظر العديد من اصحاب المصانع ان يقضوا حياتهم خلف الاسوار بعد ان تراكمت عليه الديون وصدرت احكام بعضها نهائى والآخر ابتدائى بالسجن لعدم وفائهم بديونهم وبالشيكات والايصالات التى وقعوا عليها ومع ان محمد حسن بلحة رئيس جمعية الغزل والنسيج بالمحلة يعترف بان مبيعات الجمعية انخفضت بنسبة تزيد عن 85%بالمقارنة بالسنوات السابقة مشيرا الى ان متوسط المبيعات من الاقطان والغزول كان يصل الى 60مليون جنيه شهريا قبل الازمة الاخيرة التى حدثت بعد ارتفاع اسعار الغزول لتتراجع المبيعات الى ما يقرب من 600 الف حنيه فقط الامر الذى اضطر معه عدد كبير من اصحاب المصانع الى تسريح العمالة ولجأبعضهم الى اغلاق مصنعه نهائيا او تقليل ساعات العمل والاكتفاء بأقل من نصف العمالة وطرد الباقى الى الشارع الا ان ذلك لم يمنع رئيس الجمعية من مقاضاة اصحاب تلك المصانع المدينين للجمعية بما يزيد عن 100مليون جنيه للحفاظ على حق الجمعية الامر الذى تحصلت معه الجمعية على عشرات الاحكام بالسجن على اصحاب المصانع بعد العجز التام عن السداد فى الوقت الذى رفع المسئولون فيه يدهم عن دعم اصحاب تلك المصانع والتدخل لانقاذ آلاف العمال واسرهم من التشرد وهو ماينذر بحدوث انفجار وشيك يعيد الى الاذهان احداث 6و7ابريل الماضية لكنها هذه المرة ستكون اكثر ضراوة لسوء الوضع الذى وصل اليه عمال المحلة واصحاب المصانع 0
يذكر ان اسعار الغزول قفزت قفزة هائلة لتصل الى 32الف حنيه من 15الف جنيه بما يماثل اكثر من الضعف 0
فهل سيكون الحريق القادم من مدينة المحلة الكبرى؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق