يا رئيس مصر سيدى، الجنرال عندما تضع قدمك اليمنى على قصر
الإتحادية وتبدأ مسيرة الحق فلتعلم أنك بدأت تبحر بسفينة الوطن فى بحيرة عميقة إما
تصل بها إلى شاطئ الأمان او تغرق بمن فيها وعليك أن تتخذ لسفينتك شراع الحق حتى لا
تمزقها ريح النفاق وأصحاب المصالح فتمزق الشراع وتضل السفينة .
سيدى الرئيس أعلم بعظم ما تحمله فوق أكتافك من هم وكرب ومرض
وجهل فأنت الأن أب اليتيم وأخ المطلقة وساتر من لا أم له والثكالى وهؤلاء الذين
فقدوا ذويهم وسندهم فى غياهب ثورتنا العظيمة التى كنت ثمارها فأقم العدل وإعدل
الميزان الذى إختلت كفتاه طوال أعوام الظلم والفساد .
أيها الرئيس أقم العدل ولا تنصت لأصحاب
المباخر من حولك الذين سيمدحونك طالما انت على كرسى العرش والملك وينقلبون عليك
كما فعلوا بسابقيك من قبل .
فالأمن و الفرج ورضا الناس لن يتأتى إلا بعدل
ميزان القانون وتطبيقه بحق على الجميع دون
النظر لإسم أو دين أوكينونه .
سيدى الرئيس العدل بداية مؤكدة لمكافحة
الفساد فى دواويين الحكومة فقد عانى الفقراء وسواد الناس من عشيرة الوطن وسكان
محروستنا بإذن الله من فساد المحيطين وبطانة السوء ونهبة المال العام وأصحاب
الكروش وأصحاب الأعمال الذين دمجوا المال العام بالخاص وهو ما جعل الشعب يثور
مرتين على من إعتقدوا أنهم أولى أمرنا فالفقر يصل بالإنسان غلى البؤس الذى يجعلة
غير واع لما يفعل وقد يقدم على أشياء تضر به أو بوطنه
سيدى الرئيس آه يا سيدى إن ما حدث لك من حب
الناس وأكثرهم الغلابه على إعتبار أنك المنقذ
يجعل مسئوليتك أضعاف ما تحملها من سبقك وبالتالى لن يقبل منك هؤلاء الذين
فرحوا لنجاحك إلا العمل والجد وبذل أكثر ما فى وسعك وتكون اليد الحنونه التى
تأخذهم بر الامان وتوفر لهم الكفاف من العيش والكرامة فتصرف من أول يوم وقبل أن تقعد على هذا المقعد
الوثير كما يتوقع منك فأنت شديد وقوى،وقلبك شجاع لكن إحذر من أذرعتك التى سوف تمتد لتفرض سلطانك
وتحقق عدلك وتنفذ قراراتك فى أرجاء البلاد وكن قويا معهم أكثر من قوتك على رعيتك
حتى يخافوا الحق ولا يفكروا فى الباطل
سيدى الرئيس إن بطانتك هى الأوجه التى يراك
الناس فيها فأنت تجلس فى القصر وهم فى الشوارع ويسيطرون على الدواوين ويمسكون
بمجداف سفينة الوطن
سيدى الرئيس طهر قصرك اولا من هؤلاء الذين
نافقوا من كان يسكنه من قبلك ولا تسمح لهم بأن يحولوا القصر لبحيرة من التماسيح
فيأكلونك انت قبلنا
سيدى الرئيس إن هذا الشعب يصدق من يصدقه
القول فإبدأ بالصدق والشفافية ولا تسهل الأمور فينتشر اللامبالاه ولا تغلوا فى
القسوة فتنكسر منك عصاة الحب والتواصل مع شعبك
المحبط فإبدأ بالصدق يسير وراءك الجميع فكن المثل الأعلى ولا يبهرك الكرسى
فتنقلب من خادم كبير إلى سيد ديكتاتور فتطيح بالميزان وتنقلب الدنيا عليك كما فعلت
بمبارك ومرسى
سيدى الرئيس نتمنى لك الثبات منِّ النفس لتحقيق
العدل فعاقب من يستحق العقاب وإرحم من يستحق حتى لو كان عدوك او خالفك الرأى او
نصحك بما أنت جاهله فلا عيب من المشورة فسبقك فيها الأنبياء والرسل فى أمورهم
الدنيوية وساعدها سيجعلك الله صورة من عدله فى الأرض محبوبا بين عبادة ولا تكن متكبرا بسبب قوتك حتى لا تصل إلى الشر مثل
فرعون الذى ضل بضلال بطانته من هامان
مستشاره السياسى والقانونى والإعلامى وقارون مستشاره الإقتصادى الذى جمع مال
الدوله مع ماله .
سيدى الرئيس نعترف بأن الأمان منعدم فى
البلاد لان النيل الذى كان مصدر حياتنتا منذ الاف السنين انتشرت به
التماسيح خلال سنوات الظلم الأخيرة يبدلون جلودهم يلتهمون الانسان وخيرات
الوطن كل يوم وساعدهم بعض الصيادين الذين يتريصون على شاطئه طمعا فى مياهه
سيدى الرئيس إننا نثق بأنك استوعبت معاني ثورة يناير، وعشت
بل شاركت فى صنع الأحداث المتلاحقة بها ، وأدركت أن هذا الشعب الأصيل يريد رئيساً مصرياً،
عقله يفكر في مستقبل مصر، وقلبه يمتلئ بالحب لشعبها وإرادته وقراراته فيشرق وجهها من
جديد وتتصل حضارتها بحضارة العصر ويبني مستقبل مصر دون تردد أو خوف من احد بل يعمل على
بناء شخصية مصر من جديد بعض لأن تاهت فى طرقات التوهان والتخوين والخويف
سيدى الرئيس لن تسطيع أن تنبى مصر ولا
شخصيتها إلا بسواعد هؤلاء الشباب الذين رفضوك قبل الذين حملوك على الأعناق هؤلاء
الذين قاطعوا أو الذين ناصروا منافسك هؤلاء الذين حاول المنافقون سن رماح الدولة
ضدهم فى ظل حرب التخوين والتخويف والتهديد
الذى أدار معاركها هؤلاء الذين يبيعون قلمهم ولسانهم لمن يدفع ويتاجرون بالوطنيه
التى يريدونها هم وليس التى تصلح أحوالنا جميعا
سيدى الرئيس إنك فزت بثقة الناس لكن أرجوك لا
تنسى الرسالة التى بعثها لك مستقبل وطننا من الشباب الذين قاطعوا وابطلوا إرفق بهم
إحتويهم كلمهم بما يحبون من توفير وظيفة ولقمة عيش كريمة ووطن يقدرهم لا يحاربهم
ويطرد النوايغ منهم
سيدى الرئيس قبل
أن أختم رسالتى الأولى لك أريد أن اعرفك اننى أحبك، لكن حبي لك ليس حب منافق تقوده
مصلحته فيأخذك وسيلة لتحقيق مكاسب من السلطة او المال وكيف لا أحبك وأنت اصبحت رئيسي،
وجهي الذي يراه العالم رضيت ام لم أرضى فمهما اختلفت رؤياى مع إدارتك للبلاد فإن ما
يصيبك يصيبني، وما يؤلمك يدمى قلبى وكيف لا أحبك ومصير ولدى بعد الله تحت رحمة قرارات
فأرجوك أن تفعل الصواب دوما أرجوك أن تتخذ العدل طريقك أرجوك لا تفكر فى مكاسب شخصية
بقدر ما تنام وانت تتلقى دعوة محتاج وجد طيب العيش على يديك وسيدة عجوز وجدت يد حنونة
ممدودة بمال وعطف فى عهدك سيدى الرئيس والله احبك إن فعلت ما لم يفعله من قبلك بنشر
راية العدل ووئد الفساد بين رجال الدولة وإختيار من يستطيع ويمتلك القدرة وليس القريب
والنسي أو أهل الثقة
شريف حمادة
رئيس التحرير التنفيذى لجريدة الأحرار
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق