اعتبر السفير عبد الله الأشعل وكيل وزارة الخارجية المصرية الأسبق أن القبض على رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى بتهمه التحريض على قتل المطربة اللبنانية سوزان تميم، واتهام رجل الأعمال محمد فريد خميس بتقديم رشاوى لقاض، يعد تأكيدا على انهيار الذراع المالية للحزب "الوطني" والنظام الحاكم على حد سواء، ويؤشر على قرب انهياره.وأوضح الأشعل في تصريح لـ "المصريون" أن تفجر العديد من قضايا الفساد وحدوث العديد من الكوارث كان آخرها حريق مجلس الشورى وانهيار هضبة المقطم يدلل على دخول النظام الحاكم في مصر مرحلة خريف العمر، متوقعا قرب انهياره في ظل افتقاده لأي شعبية وعدم تمتعه بمصداقية في الداخل.ورجح الأشعل تسوية قضية هشام طلعت مصطفى المحتجز حاليا تمهيدا لمحاكمته في القضية، واصفا القبض عليه بـ "المُسكِّن" نظرا للاستياء الشديد الذي أبدته الإمارات وبلغ حد تهديدها بإعادة النظر في علاقاتها مع مصر، وفي الوقت نفسه محاولة إيصال رسالة للشعب، مفادها أن النظام لا يتستر على تجاوزات حتى المقربين من الدوائر الضيقة للسلطة.ولم يستبعد الأشعل أن تطول التحقيقات في قضية هشام طلعت مصطفى وسوزان تميم شخصيات نافذة داخل النظام، خاصة وأن مصطفى قد تزوج القتيلة منذ ثلاث سنوات، وبالتالي فإن العديد من المقربين من دوائر السلطة كانوا على علم بتفاصيل العلاقة بينهما، وهو ما يعتبره مؤشرا قويا على إمكانية تسوية القضية.وربط الدبلوماسي السابق بين قضية هشام طلعت وانهيار الكتل الصخرية من جبل المقطم على سكان منطقة الدويقة، واعتبرها تأكيدا على سيطرة الفساد على أركان النظام وغض الدولة الطرف عن احتكارات رجال الأعمال الذين انفقوا مليوني دولار على قتل مطربة لبنانية في حين كان يحتاج آلاف من سكان العشوائيات بالقطامية لربع هذا المبلغ لحل مشاكلهم قبل حدوث الكارثة.من جهة أخرى، انتقد الأشعل بشدة إنفاق ما يقرب من عشرين مليون جنيه على الجولات التي يقوم بها جمال مبارك في قرى ومدن مصر، متسائلا: من يمول هذه الجولات وما المقابل الذي يأخذه رجال الأعمال مقابل تمويلها، وما هو الوضع الدستوري لنجل الرئيس الذي يسمح له بالقيام بهذه الجولات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق