السبت، 17 يناير 2009

مملكة الزبالين وتربية الخنازير بالخصوص.

مملكة بكل المقاييس لها قوانينها التي لا يمكن الخروج عليها. حيث تشهد تربية 20 ألف رأس تأكل وترعي وسط الأهالي دون مراعاة للمشاكل الصحية في ظل انتشار أنفلونزا الطيور خاصة وأن الخنازير من أخطر الحيوانات التي يمكنها أن تكون وسيطاً في نقل هذا المرض. "المساء" اقتحمت مملكة الخنازير وكشفت العديد من المفاجآت من خلال التجول في دهاليز المزارع والاستماع الي أصحابها.. الغريب أن المسئولين أكدوا أن الأزمة مزمنة وتعود الي سنوات طويلة وحلها ليس سهلاً فأصحاب المزارع مليونيرات.. وطالبوا بتدخل الحكومة فوراً قبل أن تقع كارثة. "المساء" كشفت أنه منذ عامين أي منذ بدء انتشار مرض أنفلونزا الطيور بمصر لم يقترب الطب البيطري من هذه المزارع.. واكتفي بأخذ عينات عند بدء المرض ولم يعد أحد بعدها. "الخصوص" قرية تحولت مؤخراً الي مدينة وتضم حوالي مليون ونصف المليون من البشر كأكبر قرية علي مستوي الجمهورية وتحولت الي "مزبلة" لمحافظتي القاهرة والقليوبية تصلها يومياً مئات الأطنان من القمامة ليتغذي عليها ما يقرب من 20 ألف خنزير يشاركها طعامها واللعب معها أطفال صغار ودواجن من مختلف الأنواع وهذا مكمن الخطر وماعز وخلافه. أكثر من 150 مزرعة تعج بالخنازير والروائح الكريهة جعلت مسئولي الطب البيطري بالقليوبية يتخوفون من الاقتراب منها حيث كانت المرة الأولي والأخيرة عند بدء ظهور المرض منذ عامين. لم يكن اقتحام "المساء" لهذا المكان المسمي مملكة الخنازير سهلاً فقد تجمع أصحاب المزارع ورفضوا دخولنا ولم ننجح في الدخول إلا بعد اقناعهم أن الأمر في صالحهم. 20 ألف رأس قال علي حسين صاحب مزرعة إن المنطقة تضم 150 مزرعة وبها أكثر من 20 ألف رأس خنزير وهناك حركة بيع للمذبح من خلال جزارين يحضرون لشراء الخنازير بسعر الكيلو القائم 4 جنيهات للذبح في المجازر بالقاهرة أو بالإسكندرية بمعرفة الطب البيطري لأنه غير مسموح بالذبح هنا في الزرايب. يضيف سيد حامد محمود كان صاحب مزرعة وتخلص منها بالبيع مع ظهور أنفلونزا الطيور في فبراير 2006 مشيراً الي أن انثي الخنزير تلد كل 6 أشهر ما بين 8 الي 14 خنزيراً بمتوسط 20 خنزيراً في العام فهي مثل الأرنبة تلد بكثرة وتتغذي علي الفضلات لأن جامعي القمامة كانت لهم رابطة انتهت بدخول الشركات الأجنبية المجال عام .2000 مختار خليل صاحب مزرعة قال إن الطب البيطري لم يحضر هنا منذ عامين.. حيث جاءوا في بداية ظهور المرض وحصلوا علي عينات من الأنف ويؤكد أن الخنازير بالزرايب كلها سليمة وخالية من الأمراض وهي مصدر دخل لأهالي المنطقة. ألف عامل وعاملة قال المعلم زينهم سعد حامد ورفعت عبدالسيد صاحبا مزرعتين نعيش في هذه المنطقة منذ عام 1960 قمنا بانشاء مبان تطل علي هذه العشش والحظائر ويعمل فيها ما يقرب من ألف عامل وعاملة يقومون بجمع القمامة في السادسة صباحاً من أحياء شمال القاهرة والقليوبية وفرزها بمعرفتهم وبيع بقايا الأطعمة لأصحاب مزارع الدواجن مقابل 25 جنيهاً يومية للعامل. منطقة الأثرياء أما المهندس مصطفي إمام مدير التنظيم بمنطقة الزرايب التابعة لمجلس مدينة الخصوص فأكد أن هذه المنطقة تعد وسكانها من أغني أغنياء مصر لأن تجارة القمامة هي من أربح أنواع التجارات حيث تأتي اليهم الشركات للحصول من المخازن علي الزجاج والورق العادي وورق الكرتون وغيرها بالأطنان ويقومون بتربية كافة أنواع الطيور والحيوانات علي مخلفات هذا الفرز بالإضافة الي الخنازير. نقلها ضروري يقول محمد عبدالغفار عليوة عضو مجلس محلي المحافظة عن مدينة الخصوص سبق للمجلس الشعبي للمحافظة وكافة المجالس الشعبية مناقشة المشاكل الناتجة عن جمع القمامة من أصحاب هذه الزرايب علي مر السنين ومنذ 20 سنة ونحن نطالب باخراج هذه الحظائر والعشش خارج الخصوص في صحراء الخانكة ولكن لم يهتم أحد. أضاف أن المدينة محاطة بالمخلفات الناتجة عن الزرايب من كل مكان وملقاة بمصرف الخصوص الذي أغلق تماماً نتيجة القاء المخلفات به.. وتنتشر أكوام القمامة في كل مكان وعلي مساحات شاسعة وينتج عنها سحابة سوداء وأدخنة تتصاعد نتيجة الاشتعال الذاتي مما أدي الي اصابة أغلب السكان بالأمراض الصدرية مطالباً المهندس ماجد جورج وزير البيئة بعمل زيارة للزرايب علي الطبيعة ليري بعينه. تركة ثقيلة أكد د.محمد سعيد رئيس مدينة الخصوص أنني ورثت تركة ثقيلة من المشاكل والهموم نتيجة وجود هذه الزرايب ويجب علي الحكومة التدخل وتخصيص أرض لهم بصحراء الخانكة لنقل الخنازير اليها وأنا أقوم بإعداد دراسة شاملة لتطهير المدينة من المخلفات.. وأقول للدولة انقذونا وأنقذوا البلد من خطر هذه الخنازير وبدوري أعددت دراسة لعرضها علي المستشار عدلي حسين محافظ القليوبية خاصة وأن الخنازير يختلط بها الأطفال والعمال والطيور المنزلية بمكان واحد مما يشكل خطورة علي سكان المنطقة

ليست هناك تعليقات: