السبت، 6 يونيو 2009

رغم مرور ‮١٣ ‬عاماً‮ ‬علي‮ ‬قرار ضمها مدينة السادات حائرة بين المنوفية والبحيرة وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة



يعاني‮ ‬سكان مدينة السادات والعاملين بها من مشاكل عديدة بسبب كونها إداريا تتبع محافظة المنوفية وتنفيذاً‮ ‬تتبع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ولأنها حتي‮ ‬الان لم‮ ‬يتم ترسيم حدودها مع محافظة البحيرة والغريب ان ذلك الاهمال تلاقيه المدينة من جانب المسئولين رغم هويتها الحيوية وموقعها الاستراتيجي‮ ‬فهي‮ ‬تقع بين القاهرة والاسكندرية عند الكيلو ‮٣٩ ‬طريق مصر ـ اسكندرية الصحراوي‮ ‬ويبلغ‮ ‬عدد سكانها ‮١٢ ‬ألفاً‮ ‬و ‮١٦٣ ‬نسمه ويتبعها عدد ‮٢ ‬وحدة محلية هي‮ ‬كفر داود والخطاطبة وتضم ‮٨ ‬قري‮ ‬و‮٨ ‬شياخات وبها ‮١٦ ‬عزبة وانشئت مدينة السادات لتكون امتداداً‮ ‬طبيعيا لمحافظة المنوفية وظهيرا صحراويا لها بهدف تعمير وتنمية المنطقة الصحراوية المحيطة بالدلتا وتخفيف الكثافة السكانية بمحافظات الدلتا وذلك لتمتعها بموقع استراتيجي‮ ‬متميز وتم إنشاؤها بغرض ايجاد متنفس لابناء المحافظة الباحث‮ ‬عن فرصة عمل‮.‬ وتم البدء في‮ ‬إنشاء مدينة السادات كإحدي‮ ‬المدن الجديدة وتشييد مجمع للوزارات بها مكان فرع جامعة المنوفية حاليا وتم تشكيل اللجان لترسيم الحدود مع محافظة البحيرة وتوقع الجميع أن تكون هناك مساحة من الاراضي‮ ‬القابلة للزراعة‮ ‬يتم توزيعها علي‮ ‬الشباب للقيام بزراعتها والاستقرار فيها تعويضا له عن البحث عن وظيفة وتم اجراء الدراسات لشق بعض الترع الفرعية لنقل المياه من الرياح الناصري‮ ‬الغربي‮ ‬بجنوب المنطقة إلي‮ ‬قلب الصحراء وتحويل الرمال إلي‮ ‬أرض خضراء ومرت السنوات ولم تري‮ ‬هذه المشاريع النور ولم تخرج لحيز التنفيذ باستثناء بعض التصريحات الوقتية كما ان هذه المناطق التي‮ ‬تم ضمها الي‮ ‬محافظة المنوفية كانت تقع في‮ ‬أطراف محافظة البحيرة‮ ‬ولم تكن تتمتع بالخدمات وبالتالي‮ ‬اصبحت هذه المناطق الجديدة عبئا علي‮ ‬ميزانية المحافظة‮ ‬واضافت جهدا علي‮ ‬المسئولين للنهوض بها وضاعت كل الآمال التي‮ ‬كان‮ ‬يتوقعها أبناء المنوفية‮ ‬يضم مدينة سادات للمحافظة خاصة الاراضي‮ ‬الزراعيه التي‮ ‬كان الجميع‮ ‬يتوقع زيادة الرقعة الزراعية بها وتعويض المساحات التي‮ ‬التهميها المباني‮ ‬من الرقعة القديمه وهو ما لم‮ ‬يتحقق حتي‮ ‬الان وبالتالي‮ ‬فلم‮ ‬يستفد منها الشباب وأصبح‮ ‬يطلق علي‮ ‬مدينة السادات‮ »‬المدينة الحائرة‮« ‬فهي‮ ‬تتبع محافظة المنوفية اداريا وتتبع تنفيذيا هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة اما بالنسبة لترسيم الحدود فقد كشف طلب الاحاطة المقدم من عبدالله فتحي‮ ‬حمد عضو المجلس المحلي‮ ‬لمحافظة المنوفية عن معاناة اهالي‮ ‬مدينة الساوات لانهم‮ ‬يتبعون ثلاث جهات هي‮ ‬المنوفية والبحيرة وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة‮ ‬وطالب مقدم طلب الاحاطة بسرعة ترسيم الحدود بين محافظتي‮ ‬المنوفية والبحيرة والاتفاق مع محافظ البحيرة علي‮ ‬أن تكون التراخيص والاشراف الزراعي‮ ‬للمنوفية لحين فصل الحدود وان‮ ‬يكون الاشراف الامني‮ ‬للمنوفية حتي‮ ‬يشعر المواطن بالامان حيث ان نقطة شرطة كفر داود تبعد كيلو متر واحد فقط في‮ ‬حين تبعد أقرب نقطة بمحافظة البحيرة ‮٠٥ ‬كيلو متراً‮.‬واضاف الدكتور سامي‮ ‬المشد عضو المجلس في‮ ‬سؤاله لمحافظة المنوفية أننا ابناء مدينة السادات متمسكون بحقنا في‮ ‬القرار الجمهوري‮ ‬رقم ‮٣٣٣ ‬لسنة ‮١٩٩١ ‬الذي‮ ‬يعطي‮ ‬لنا الصلاحيات الكاملة علي‮ ٠٣ ‬الف فدان لابناء المحافظة‮.‬كما كشف هشام عبدالباسط رئيس مركز ومدينة السادات أنه تم تشكيل لجنة مشتركة بين محافظتي‮ ‬المنوفية والبحيرة لترسيم الحدود ولكن حدث خلاف علي‮ ‬ضم ‮٢ ‬كيلو متر للبحيرة‮.‬ورد اللواء سامي‮ ‬عمارة علي‮ ‬طلبات الاحاطة والاسئلة المقدمة من الاعضاء بأنه تمت موافقة رئيس مجلس الوزراء ووزير التنمية المحلية علي‮ ‬تشكيل لجنة مشتركة لاعادة ترسيم الحدود واستصدار قرار جمهوري‮ ‬جديد‮ ‬ينهي‮ ‬هذا النزاع ويجعل للمنوفية ظهيراً‮ ‬صحراويا‮.‬وأكد المحافظ أنه لحين تشكيل اللجنة بمخاطبة محافظ البحيرة للاتفاق معه علي‮ ‬تبعية المنطقة المتنازع عليها للمنوفية‮.‬وأصبح السؤال في‮ ‬الشارع المنوفي‮ ‬متي‮ ‬تنتهي‮ ‬معاناة المواطنين بمدينة السادات وقد مر ‮١٣ ‬عاما علي‮ ‬ضمها لمحافظة المنوفية علي‮ ‬الورق فقط علما بأن الوضع الحالي‮ ‬جعل معظم المساحات القابلة للزراعة بمدينة السادات تحت سيطرة واضعي‮ ‬اليد‮.‬

ليست هناك تعليقات: