وسط حالة الغضب الشديدة والتي فجرها خبر وفاة 8 اطفال بقسم العناية الركزة بمستشفي صيدناوي التابع لجامعة الزقازيق ووسط تكذيب المسؤلين لما تردد من وجود اهمال شديد ادي الي وفيات عشرات الاطفال كان لنا جولة داخل المستشفي كشفت عن الاكثر والا كثر من الاهمال مما دفعني لاطالب بالقصاص العادل دون السعي لتجميل الصورة وخاصة انها في تلك المرة تتعلق بحياة الاطفال في العناية المركزة
تبدا معنا الرحلة سميرة خليل من مدينة الزقازيق فقد روت ان شقيقتها وضعت مولودا بمستشفي الجامعة قسم النساء وكان في حالة سيئة مما استلزم وضعه في حضانات واكد لنا الاطباء والممرضين انه لايوجد حضانات فارغة بمستشفي صيدناوي وطلبوا منا البحث في المستشفيات بالشرقية دون تحديد اي مستشفي نذهب اليها بحجة عدم علمهم
وظللنا علي مدار 24 ساعة نبحث عن مستشفي به حضانات وكانت المفاجاة فلم نجد بمستشفي الزقازيق القيم او الاحرار والتي يفترض انها مليئة بالحضانات او القنايات واضطررنا تحت سوء حالة الوليد ان نذهب الي احدي المستشفيات الخاصة والتي اكتفت بتعليق محلول للطفل مقابل 200 جنيه ثم طالبت منا الذهاب به الي مستشفي خاص اخر كانت كلفة اليوم به 400 جنيه وظللنا به حتي انفقنا 5 الاف جنيه ولما نفذ ما معنا من اموال وخاصة اننا من قري الشرقية التي تتسم بانها تحت خط الفقر حاولنا الذهاب الي صيدناوي ونجحنا بعد مشقة في الحصول علي موافقة بالحاق الطفل بها وكانت الحجة عدم وجود اماكن فارغة وتساءلت عن اهمال قطاع الحضانات واقسام العناية المركزة بمستشفيات الشرقية سواء العامة او الخاصة مما يعرض حياة الاطفال للخطر فاقل حالة تتعرض للدوار بها في الشوراع 24 ساعة مثل ابن شقيقتي والذي لانعرف مصيره الان ولم نطلق عليه اية اسماء والسبب اهمال مستشفي الجامعة منذ الولادة الي جانب اهمال قطاع الصحة لتوفير تلك الخدمات بالمحافظة علي علمهم بالاعداد المتزايدة للحالات التي تحتاج اليها من الاطفال او حديثي الولادة
وهذا ما يكشف عن جانب خطير من اسباب وفيات الاطفال ويؤكد الاهمال
دليل اخر كشفه لنا والد الطفل خالد سمير عبد الحفيظ حيث كان ابنه داخل قسم العناية المركزة وكان يعاني من تسمم في الدم ناتج عن الصفراء و لما ساءت حالته قرر له الاطباء مضاد حيوي اسمه ميرونيم وفوجئت بهم يخبروني بعدم وجوده بالمستشفي وان البديل غير فعال وطلبوا شراؤه من الخارج وعبثا حاولت في الشرقية البحث عنه الا انني فشلت حتي الثانية بعد منتصف الليل ووجدت من اخبرني بان ممرضي المستشفي يبيعونه مما يسرقوه من المفترض ان يتناوله الاطفال ويؤيده في الاوراق وفعلا اتفقت معهم علي شراؤه فتم بيع الامبول الواحد بمبلغ 120 جنيه وكان ولدي يحتاج اثنين كما انه اصر علي بيعهما بدون العلبه حتي لايكتشف امره احد وللاسف لم يسالني احد من اين احضرت الدواء ويكفي اني انقذت حياة ولدي وهما ما انقذ حياته ودمر حياتي التي اصبحت فيها ساخطا علي من يتسببون في تعريض حياة ابنائنا للخطر وهم مطمئنين الي انه في حالة خطيرة ويتوقع وفاته في اي لحظة ولن يوجد من يحاسبهم واكد ان كل شئ بالمستشفي تحول الي علاج بالاجر فلايوجد مجانية الا علي الورق او للمعارف والمحسوبين
واكد الدكتور هاني فهيم طبيب الاطفال ان الميرونيم مضاد حيوي من الجيل الرابع وهو فعال جدا ولا يوجد ما يضاهيه في الفعالية في امراض تسمم الدم الناتجة من الصفراء او العظم او تبرز الطفل في بطن الام و لا يعطي الا في الحالات الخطيرة وشحيح و جوده الي جانب انه غالي جدا
واكد ان الشرقية ترتفع بها نسبة حالات تسمم الدم في المواليد الي 10%من المواليد وطالب بالاهتمام بتوفير سهولة الالتحاق بالحضانات في المستشفيا ت العامة بعد ان اعجزت اسعار المستشفيات الخاصة والمؤسسات العلاجية الاهالي عن استخدامها وطالب بفتح التحقيقات وتشديد الرقابة علي افعال المستشفي لانقاذ حياة الاطفال والتحويل الفوري للنيابة العامة لان معني تاخر العلاج لتلك الحالات هو القتل
وروت ام احد الاطفال الذي يعالج الان بالقسم اني رزقت بولدي بعد 15 عام من الزواج وولد مريضا واخشي عليه منهم ان تكلمت عما نلاقيه من اهانات ومعاملات سيئة ويكفي اني تشاجرت مع التمريض بعد ان ذهبت خلسة للاطمئنان عليه فوجدتهم تركوه بدون غطاء مع تشغيلهم للمروحة والتكييف معا وكان جسده مثلجا وكان الرحمة نزعت من قلوبهم
صورة اخري لممارسات قسم العناية اكدتها سامية فهيم مريضة بكسر في الرجل اليمين وتم تجبيسها وخلال ذلك مرضت طفلتي وتم تحويلها الي قسم العناية في الدور الخامس وحتي انتهي من الاجراءات اضطررت الي حملها والصعود اكثر من 5 مرات وفي كل مرة يتبادلون الاختلاف حول من يوقع علي نتيجة التحاليل التي تمكن طفلتي من الانتهاء ن اجراءات الالتحاق بالقسم مما ارهقني جدا وارهق الطفة وعبثا حاولت ركوب المصعد ولم اجد الا الاهانات ووكشفت سومة طلبة السيد عن جانب من الروتين كاد ان يعرض حياة صغيرتها ذات الستة اعوام للخطر فلم تقبله المستشفي علي مدار 3 ايام لانه لايحمل كارنيه تامين صحي وحاولنا اقناع الجميع اننا نستكمل الاجراءات لاخراج الكارنيه ويجب ان تقبل المستشفي الطفل لانقاذه ولم نجد الا اللامبالاة برغم ان الحالة تعاني من مشكلات في القلب وتتطلب الاسراع في عمل الاشعه والتحاليل
واضاف العديد من الاهالي ان ادارة المستشفي تاخذ توقيعهم علي اقرار عن حالة الاطفال فور الحاقهم بالمستشفي ينفي معه مسؤلية المستشفي عن ايه مضاعفات للحالة حتي يؤمنوا انفسهم ضد اي شكوي منا بحجة ان اطفالنا حالتهم خطيرة وانهم ينتظرون الوفاة ودائما المستشفي جاهز بالاقرارات والتقارير لدي شكوي من احد اولياء الامور
واكد الدكتور فريد اسماعيل عضو مجلس الشعب بعد جولة الاحرار داخل المستشفي ان المستشفي يحيا علي التبرعات وخاصة بعد ان رفعت الجامعة يدها عنه وتناست الدولة دور هذا القطاع في صحة اطفالها فحرمت منه المستشفيات العامة وتركتهم لتحكم القطاع الخا ص واستغلال اصحاب الضمائر الميتة في القطاع الحكومي وكشف عن تقري الوفيات الخاص بالحالات الثمانية الاخيرة من المتوفيين ان الحالة الاولي لطفل ولد في مستشفي بلبيس العام و كان يعاني من صعوبة شديدة في التنفس مع نقص في العمر الرحمي وتركته مستشفي بلبيس لاهله يحضروه للجامعة في عربة خاصة
الي جانب ان الباقين تم دخولهم بسبب حالات الصفراء والتي ينتج عنها تسمم دموي واصبح الان كافة مواليد مصر يولدون وهم مرضي صفراء ومع ذلك لا تدعم المحافظة مستشفياتها برغم انها ثاني محافظات مصر ن حيث الزيادة السكانية وارتفاع نسبة المواليد بسبب فشل برامج تنظيم الاسرة بها
واشار الي ان مستشفي صيدناوي يخدم الشرقية والمحافظات المجاورة ( مدن القناة وسيناء والدقهلية ) وهو المكان الحكومي الوحيد الذي يحتوي علي اجهزة تنفس صناعي بالمحافظة حيث لايوجد في اي مستشفي حكومي بها اية اجهزة برغم الاحتياج الشديد له وكان المحافظة ارتاحت لهذا الاسلوب كنوع من تخفيض الزيادة السكانية بعد فشلها لسنوات عديدة في مشروعات تنظيم الاسرة وتبلغ تكلفة الجهاز في المستشفيات الخاصة 1500 جنيه لليلة الواحدة استغلالا للوضع مما يعكس حجم الكارثة بالشرقية ويضيف متهمين جدد في قضية الاطفال المبسترين
وطالب بان يكون ماحدث نواة لانقاذ باقي الاطفال وخاصة ان مستشفي الجامعة لا تحوي الا 30 حضانة فقط
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق