الأربعاء، 6 يناير 2010

بدء زيارات اليهود الى ضريح أبو حصيرة
















فى ظل حصار أمنى مكثف وحظر للتجوال فى منطقة دميتيوه
وسط تواجد أمنى مكثف جداً من قبل الأجهزة الأمنية و التى حولت قرية دميتيوة إلى ثكنات عسكرية لتأمين اليهود. بدأ ت احتفالات مئات اليهود الإسرائيليين بمولد أبو حصيرة ،وللمرة الأولى فرضت الأجهزه الأمنيه حظر التجوال لأهالى القرية ومنعتهم منعاً باتاً من الدخول أو الخروج خارج منازلهم. كما تم منع كافة الصحفيين ووكالات الأنباء والقنوات الفضائية من الأقتراب من ميدان حى أبو الريش القريب من أبو حصيرة وقامت بالقبض على مراسل قناة رويترز بحجة عدم وجود تصريح . واكد مصدر أمنى للأحرار أن هناك تعليمات مشدده بمنع الصحفيين من الاقتراب من المنطقه كلها بدءا من كوبرى أبو الريش وحتى طريق دسوق ومن المتوقع أن يستمر المولد حتى منتصف الأسبوع القادم وسط تلك الإجراءات الأمنية التى تحدث لأول مرة منذ بداية احتفال اليهود بمولد أبو حصيرة بقرية دميتيوه، نظراً لكون إقامة المولد هذا العام بمثابة قرار جمهورى من الرئيس حسنى مبارك، الذى وافق على طلب بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الإسرائيلى بإقامة المولد ،ومن مظاهر الاحتفال المتبعة لليهود فى أول أيام المولد إقامة مزاد على مفتاح مقبرته يليه شرب الخمور وسكبها فوق المقبرة ولعقها بعد ذلك ثم ذبح الأضحيات ومن ثم شى اللحوم مع تناول الفاكهة المجففة وزبد وفطير، كما يقوم المحتفلون بالرقص على بعض الأنغام اليهودية بشكل هستيرى وهم شبه عرايا بعد أن يشقوا ملابسهم، ثم يذكرون بعض الأدعية والتوسلات المصحوبة بالبكاء بحرقة أمام القبر وضرب الرؤوس فى جدار "المبكى" للتبرك وطلب الحاجات ،من ناحية أخرى تتواصل ردود الأفعال الغاضبه فى البحيره على اقامة المولد وخاصة بعد قرار اللواء محمد شعراوى محافظ البحيره الغاء المولد والذي ذهب أدراج الرياح ، فقد نظمت الأحزاب والقوى السياسيه بالبحيرة عدة وقفات احتجاجيه وتظاهرات كان أبرزها الاثنين الماضى أمام محكمة دمنهور
وقد انضم العشرات من أهالى مدينة دمنهور الى المتظاهرين من الأخوان وحركة كفاية و الحزب الناصري وحزب الغد وحزب الكرامة وحزب التجمع وائتلاف مدونون ضد أبو حصيرة ، وتعالت الهتافات الرافضة لإستقبال وتأمين الصهاينة بأكثر من 4 الاف مجند أمن مركزي .
وقد طالب ممثلوا ائتلاف القوى الوطنية بالبحيرة "أقوى" بالإفراج الفوري عن الدكتور عادل العطار منسق عام حركة كفاية بالبحيرة وسعيد عبد المقصود وكمال فايد القياديين بالحركة ، وأكد محمد بسيوني ممثل حزب الكرامة أن اعتقال الشرفاء الذين وقفوا ضد إقامة مولد أبو حصيرة لن يثني القوى الوطنية عن طريقها في مواجهة التطبيع وانه شرف للنشطاء المعتقلين ان يتواجدوا في السجون دفاعا عن أفكارهم ومبادئهم
يذكر ان القوى الوطنية بالبحيرة "أقوى" قد قررت إلغاء الوقفة الإحتجاجية التي كان من المقرر عقدها أمام كوبرى أبو الريش لتحوله الى ثكنة عسكرية وانتشار رجال المخابرات والقناصة أعلى المنازل القريبة من كوبري أبو الريش وضريح أبو حصيرة كما أنتشرت قوات أمن بزوارق بحرية بطول قنال المحمودية القريب من مكان الضريح كما أنتشرت أكثر من 20 سيارة أمن مركزي أتت من ثلاث محافظات هى الاسكندرية وكفر الشيخ والدقهلية مع انتشار أكثر من 300 ضابط ومخبر في كافة الطرق المؤدية إلى ضريح أبو حصيرة
وقد قررت القوى الوطنية عقد مؤتمر صحفي بمقر حزب الغد بدمنهور كبديل عن الوقفة الإحتجاجية الملغاة حضره كافة ممثلي القوى السياسية بالبحيرة
و أكد إيهاب السيد المحامي بالنقض ممثل الإخوان في ائتلاف "أقوى" أن القبض على النشطاء بحركة كفاية وعرضهم على النيابة لم ينبني على تهم واضحة وأن السلطات تعسفت في أستخدام حقها في القبض والاحالة وأنه ليس هناك أى أتهامات يحاسب عليها القانون فلم يقبض على أى من النشطاء بيدة منشور أو ورقة توزع ، بل أن الأتهام الذي وجه صَحبه ظهور مصطلح جديد في الاتهامات وهو انتمائهم الى جماعة كفاية المحظورة وكل هذه الاتهاملات بلا دليل واضح ، فهناك تربص بكل من يحاول نقد الوضع القائم ، مبدياً خشيته ان نتهم بعد ذلك بالانتماء إلى الشعب المصري المحظور ، مطالبا المستشار عبد المجيد محمود النائب العام إصدار مذكرة يفصل بها بين الاتهام القانوني والاتهام السياسي المبني على دليل والافراج الفوري عن النشطاء المقبوض عليهم ، مستنكرا قيام النظام بتجاوز الحكم القضائي النهائي الحاسم لهذه القضية وتجاوز قرار اللواء محمد شعراوي محافظ البحيرة المتضمن الغاء الاحتفالت والزيارة .
وأشار جمال منيب القيادي بالحزب الناصري أننا نعيش اليوم في حزن فاليوم تنتهك كرامة الشعب العربي والمصري وشعب البحيرة خاصة وفي القلب منه أهل مدينة دمنهور، مؤكدا ان القوى الوطنية مارست كل الوسائل الشرعية والسلمية منها اللجوء إلى القضاء الذي انصف الشعب المصري بإلغاء هذه الإحتفالية والزيارة المشئومة ولجئنا الى منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان وقمنا بالوقفات الإحتجاجية الرافضة .
وأكد امين التنظيم بحزب التجمع محمود دوير أن القوى السياسية موقفها محسوم وواضح لرفض كل أشكال التطبيع الذي يمثله أبو حصيرة بمدينة دمنهور ، وطالب كل القوى أن يكون العام القادم عام العمل المتواصل لشحن الشعب والقوى السياسية والإعلام لمنع تكرار هذه الفضيحة والمتمثلة في زيارة الصهاينة لضريح أبو حصيرة .
وعلى صعيد أخر قررت نيابة دمنهور الكلية حبس عادل العطار منسق عام حركة كفاية وكمال فايد وسعيد عبد المقصود 15 يوم بتهمة الإنتماء الى حركة كفاية المحظورة ودعوة الأهالى لمنع احتفالات أبو حصيرة ومن ناحية أخري ،
تقدم ائتلاف القوى الوطنية بالبحيرة "أقوى" بمذكرة إلى النائب العام المستشار عبد المجيد محمود، يطالبونه فيها بإلزام الجهات مانحة التصريح للصهاينة بزيارة قبر أبو حصيرة بتنفيذ أحكام القضاء النهائية الصادرة بإلغاء مظاهر الاحتفالات بمولد أبو حصيرة، ومنع الصهاينة من زيارة الضريح؛ لافتقاده لصفة الأثر أو المزار السياحي.
وأعدت الهيئة القانونية للائتلاف المذكرة، والتي تم تقديمها الإثنين الماضى إلى المكتب الفني للنائب العام، وتم الاتفاق على توجيه إنذارات على يد محضر إلى كلٍّ من اللواء محمد شعراوي محافظ البحيرة واللواء مجدي أبو قمر مدير أمن البحيرة بتنفيذ حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر في 5/1/2004م، والنهائي غير القابل للطعن، مؤكدين أنه في حالة عدم استجابتهم سيقيمون جنحة مباشرة ضدهم لامتناع موظف عام عن تنفيذ أحكام القضاء تستوجب الحبس والعزل من الوظيفة.
ووجه الائتلاف دعوة إلى كل من المصريين الرافضين لقدوم الصهاينة إلى أرض مصر ومنظمات المجتمع المدني والنقابات المهنية، وعلى رأسها قلعة الحريات نقابة محامي مصر. للقيام بدور فاعل لوقف هذه المهزله
وأصدرت حركة "فوق أرضي لن تمروا" بيانًا تنتقد فيه قرار اقامة المولد والسماح للصهاينة بتدنيس أرض مصر، وأكدت الحركة أنها مستمرة وبقوة لمنع إقامة احتفال أبو حصيرة، وأن استمرار الموقف الشعبي هو الضمانة الوحيدة لإلغاء هذا الاحتفال وليس أي جهة أخرى وقد ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية على موقعها الإلكترونى أن "حسن كعبابية" القنصل العام الإسرائيلى فى الإسكندرية أعلن أن حوالى 600 يهودى إسرائيلى تقدموا بطلب الحصول على تأشيرات فى المستقبل لحضور المولد السنوى لذكرى الحاخام اليهود يعقوب أبو حصيرة، مضيفاً أن عدداً من يهود فرنسا وأوروبا أتوا خصيصاً للاحتفال بتلك المناسبة هذا العام
وأشارت الصحيفة إلى أنه منذ توقيع كل من مصر وإسرائيل على معاهدة السلام عام 1979 بكامب ديفيد، والمصلون اليهود الذين يعود معظمهم من أصل مغربى يتوافدون إلى قبره لإجراء مراسم الاحتفال، مضيفة أن مصر منذ ذلك الحين لم تحدد أعداد اليهود القادمين إليها، ولكن فى عام 2001 قضت محكمة فى الإسكندرية حظر إقامة الاحتفال بعد شكاوى عديدة من المعارضة المصرية.
وقالت الصحيفة الإسرائيلية‘ إن القبر عبارة عن بقايا من تاريخ الجالية اليهودية المزدهرة فى القرن الـ 19 على حسب زعم الصحيفة، مضيفة أن اليهود عاشوا فى مصر قبل زمن النبى موسى وقبل تأسيس دولة إسرائيل عام 1948 وكان عددهم وقتها يقدر بحوالى 80،000 شخص، لكن بعد الحروب والصراع العربى الإسرائيلى والاستياء العربى والمصرى من اليهود وعمليات طردهم من بلادهم أدت إلى خفضت عدد اليهود فى مصر إلى حوالى 60 شخصاً يعيش معظمهم فى الإسكندرية والقاهرة وفقاً لإحصائيات السفارة الإسرائيلية بالقاهرة
ونقلت الصحيفة عن مصدر أمنى إسرائيلى لم تذكر اسمه، أنه من المقرر أن يشهد هذا العام تدفقاً هائلاً من اليهود لإسرائيل يصل للمئات بل إلى الآلاف بعد أن أبدى الرئيس حسنى مبارك موافقته على السماح لليهود بإقامة احتفالاتهم بمولد الحاخام أبو حصيرة لرئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتانياهو أثناء زيارته الأخيرة الأسبوع الماضى بالقاهرة
وأشارت يديعوت إلى أن أبو حصيرة كان رجل دين تقى معروف عنه بالصلاح والمعجزات وكان يعيش بالمغرب وذاع صيته هناك وأثناء رحلته إلى الأراضى المقدسة عام 1879 سقط مريضاً وتوفى فى مدينة دمنهور بالقرب من الإسكندرية.

ليست هناك تعليقات: