الاثنين، 3 أغسطس 2009

أملاً‮ ‬في‮ ‬بيع الأرض ... شركة الإطارات الهندسية بسموحة تمارس ضغوطا علي‮ ٠٦٦١ ‬عاملاً‮ ‬للخروج معاشا مبكرا



القلق والخوف‮ ‬يسيطران أكثر من ‮٠٦٦١ ‬عاملا بالشركة الوطنية لانتاج اطارات السيارات بسبب تطيقه سياسة المعاش المبكر التي‮ ‬يتم تطبيقها حالياً‮ ‬حتي‮ ‬يتم بيعها رغم أنها الوحيدة في‮ ‬مصر لإنتاج إطارات السيارات ومقامة علي‮ ‬أراضي‮ ‬شاسعة تبلغ‮ ٥٥ ‬فداناً‮ ‬من أهم منطقة بالإسكندرية،‮ ‬ويتعرض عمال الشركة لحملة منظمة لتشريدهم أملاً‮ ‬في‮ ‬بيع أرض الشركة لتقام عليها مشروعات سكنية عليها‮.‬وبدأت مأساة العمال منذ مارس ‮٦٠٠٢ ‬بالإعلان عن تنفيذ نظام ترك الخدمة الاختياري‮ »‬المعاش المبكر‮« ‬وبدأت الضغوط علي‮ ‬العمال والتي‮ ‬أثمرت عن خروج نحو ‮٠٤٨١ ‬عاملاً‮ ‬تقريبا علي‮ ‬المعاش من اجمالي‮ ‬العمال البالغ‮ ‬عددهم ‮٠٠٥٣ ‬عامل تقريباً‮ ‬وتمسك الباقون بالشركة ولم تفلح الضغوط في‮ ‬خروجهم علي‮ ‬المعاش المبكر وظل ‮٠٦٦١ ‬عاملا حتي‮ ‬الآن بالشركة،‮ ‬والغريب أن الشركة تسعي‮ ‬لخروج عمالها علي‮ ‬المعاش المبكر في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬تستعين فيه بالعمالة المؤقتة مما‮ ‬يؤكد أن هناك نية لتصفية الشركة كما‮ ‬يؤكد العمال وأن هذا الاتجاه له ما‮ ‬يبرره ففي‮ ٥١ ‬يوليو الحالي‮ ‬عقد اجتماع مجلس الإدارة وفوجئ أعضاء مجلس الإدارة والنقابة بعرض مذكرة رغم أنها كانت‮ ‬غير مدرجة بجدول الأعمال تطالب بسرعة نقل ملكية القطعة رقم ‮٣ ‬من شركة النقل والهندسة الي‮ ‬الشركة القابضة للصناعات الكيماوية وهذه الأرض مساحتها ‮٢٢ ‬ألف متر مربع ومستغلة في‮ ‬صناعة مواد كيماوية خطرة‮ »‬محلول البليمشي‮ ‬والمايكا وهذه المواد لرش الإطارات‮« ‬ويشير المختصون بأنها القطعة الأنسب لقيام هذا النشاط عليها لأنها بعيدة عن المصانع لايجاد قدر من الأمان‮.‬وقد قوبلت هذه المذكرة بالرفض وذلك لأن هذه القطعة مستغلة بالفعل في‮ ‬أنشطة الشركة،‮ ‬كما أن المذكرة المعروضة تحدد أن أوصاف الأرض أن تكون فضاء وغير مستغلة في‮ ‬أي‮ ‬نشاط‮.‬في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬يؤكد أعضاء اللجنة النقابية بشركة النقل والهندسة أن هذه هي‮ ‬المرة الثالثة التي‮ ‬يتكرر فيها نفس السيناريو،‮ ‬فقد طلبت الشركة القابضة قبل ذلك القطعة رقم ‮١ ‬والبالغ‮ ‬مساحتها ‮٨٢ ‬ألف متر وكان مقاما عليها نادي‮ ‬الشركة وجراج ومخازن ورغم ذلك تم نقل ملكيتها للشركة القابضة بالقيمة الدفترية لها وهي‮ ٩٥١ ‬ألف جنيه وقامت القابضة ببيعها بخمسة آلاف جنيه للمتر مع أنه‮ ‬يساوي‮ ‬خمسة عشر ألف جنيه في‮ ‬هذه المنطقة وتم إقامة أبراج سكنية عليها سعر الشقة الواحدة فيها تخطي‮ ‬حاجز المليون جنيه‮.‬وجدير بالذكر أنه أثناء نقل ملكية هذه القطعة تمهيداً‮ ‬لبيعها ذكر في‮ ‬محضر مجلس الإدارة حتمية توفير مكان بديل لإقامة المنشآت التي‮ ‬كانت عليها‮ »‬نادي‮ ‬للعاملين جراج ومخازن‮« ‬وهذا ما لم‮ ‬يحدث حتي‮ ‬الآن‮.‬واستمرت الشركة القابضة رقم ‮٢ ‬والتي‮ ‬تم عمل بالفعل نقل ملكيتها للشركة القابضة منذ عامين ولم‮ ‬يتم عرضها للبيع حتي‮ ‬الآن لان ثمنها تم رصده لتطوير الشركة‮.‬نقل ملكيةتجدر الاشارة الي‮ ‬انه منذ عام ونصف تقريبا تم عرض نقل ملكية القطعة رقم ‮٣ ‬و‮٤ ‬إلا ان مجلس الادارة رفض لان الأرض مستغلة في‮ ‬النشاط فالقطعة الثالثة عليها مخازن مخلفات الشركة من حديد وخشب وتالف انتاج وكذلك خامات الانتاج وهي‮ ‬عبارة عن مطاط وكربون ومواد كيماوية والقطعة الرابعة عليها مصنع لتصنيع اطارات الدراجات والمتوسيكلات وورشة تصليح اطارات‮ »‬عيب التصنيع‮« ‬ومسجد للشركة ومخازن اطارات الدرجة الأولي،‮ ‬وإزاء هذا الرفض هدأ الموضوع مؤقتاً‮ ‬إلي‮ ‬أن عاد بقوة خلال اجتماع مجلس الادارة‮ .‬‮٠٦٦١ ‬عاملا في‮ ‬مهب الريحويشعر العمال البالغ‮ ‬عددهم ‮٠٦٦١ ‬عاملاً‮ ‬بالقلق علي‮ ‬مستقبل الشركة لان النية تتجه لتصفيتها كما تؤكد كل الشواهد‮- ‬علي‮ ‬حد تعبيرهم‮- ‬لعدم تنفيذ وعد وزير الاستثمار وايضاً‮ ‬رئىس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الكيماوية بتطوير الشركة وإعادة هيكلتها ماليا وفنيا،‮ ‬وقد مر علي‮ ‬هذا الوعد ‮٣ ‬سنوات وكذلك الضغوط الشديدة من الشركة القابضة لخروج دفعات علي‮ ‬المعاش المبكر في‮ ‬حين ان الشركة تستعين بالعمالة المؤقتة لسد العجز في‮ ‬العاملين‮.‬وجاء تصريح رئىس مجلس إدارة الشركة القابضة في‮ ‬احدي‮ ‬الصحف بأنه سيتم تصفية الشركة ويدعم ذلك تصريحاته باستحالة البقاء في‮ ‬سموحة وعدم‮ ‬امكانية النقل الي‮ ‬العامرية في‮ ‬ظل هذه الامكانات‮.‬من جانبهم رفضت إدارة الشركة اقتراح العاملين باضافة نشاط الاستثمار العقاري‮ ‬للشركة وذلك لاستثمار هذه الأراضي‮ ‬في‮ ‬بناء وحدات سكنية،‮ ‬بدلاً‮ ‬من بيعها بأسعار متدنية خاصة وأنها في‮ ‬مواقع متميزة بالإسكندرية للتحقيق أرباح لدعم الشركة وتطويرها‮.‬ويتساءل العمال لمصلحة من‮ ‬يتم القضاء علي‮ ‬الصناعات الوطنية واحدة تلو الأخري‮ ‬حتي‮ ‬نصبح نتسول كل شيء من الخارج‮.‬

ليست هناك تعليقات: