الأربعاء، 19 أغسطس 2009

شهداء الاسفلت الأبرياء مسئولية من ؟

اهمال الحكومة فى صيانة الطرق ورقابة السائقين وراء ارتفاعها
ارتفعت معدلات حوادث المرور في مصر خاصة في الفترة الأخيرة بسبب مجموعة من الأسباب يأتي في مقدمتها رعونة السائقين وعدم التزامهم بقواعد المرور، ولعل هذا من أهم الأسباب التي دعت وزارة الداخلية المصرية إلى تطبيق قانون جديد للمرور والذي يعقد الكثيرون آمالا كبيرة عليه من منطلق أنه سيعمل على إعادة الانضباط إلى الشارع المصري ولعل حادث العاشر من رمضان الأخير بالشرقية والذي راح ضحيته أكثر من 19 شهيد و 20 جريح دفعه واحدة وما حدث منذ أيام قليلة حيث شهدت مصر حادثا مفزعا على الطريق الدائري الذي يربط بين منطقتي المعادى والتجمع الخامس عندما وقع تصادم سيارة نقل الإسكندرية محملة بالحديد كانت تسير بسرعة جنونية بـ17 سيارة أخرى على الطريق كانت حصيلته مقتل أربعة أشخاص وإصابة 47 آخرين ممايدفعنا للتساؤل عن مدى قدرة الحكومة على أن توقف نزيف الدم على طرقات الأسلفت الذي حصد أرواح ملاين من المصريين حتى الآن والذي يفوق أرقام شهداء حروبنا مع إسرائيل وعلى الرغم من أن ذلك واضحا وضوح الشمس فلم يتحرك ساكنا و لم نر خطة موضوعة وواضحة تقودنا لحلول جذريه غير المسكنات التي دائما يخرج بها علينا المسئولين وبالنظر إلى آخر إحصائيات حوادث المرور على الطرق المصرية والتي أعدَّتها وزارة الداخلية نجد أنها سجَّلت ارتفاعًا كبيرًا في الخسائر البشرية نتيجةً للحوادث إذْ بلغ عدد القتلى 8 آلاف قتيل و29 ألف مصاب سنويًّا كما أكد تقرير لجنة النقل بالحزب الوطني الديمقراطي عام 2008 على أن حوادث الطرق في مصر فاقت المعدلات العالمية وتسببت في خسائر للاقتصاد المصري بلغت ملياري جنيه خلال عام 2007 وهو ما يعادل 5،1 % من الإنتاج القومي وأكد التقرير أيضا على أن 90 % من الحوادث تقع علي طرق المحليات بينما ال 10 % الأخرى تقع علي الطرق السريعة التابعة لوزارة النقل والتي تصل أطوالها إلي 23 ألف كيلو متر من مجموع أطوال الطرق الممتدة بنحو 46 ألف كيلو متر وقد أرجع التقرير كثرة الحوادث إلي ثلاث أسباب رئيسية هي: ثقافة المجتمع والعناصر المكونة لمنظومة المركبة ثم مستوي الخدمات البرية أما حجم المشكلة على مستوى العالم فنجد انه بصفة عامة يمكن القول بأن ضحايا حوادث النقل البرى في العـــالم يمثل 99% من إجمالي نسبة حوادث النقل عموماً بينما يمثل ضحايا حوادث النقل البحري والجوى 1% ، ويتوفى كل يوم 3000 فرد على مستوى العالم وما يقرب من 1.2 مليون فرد سنوياً وإصابة ما بين 20 : 50 مليون آخرين و أن نسبة 88 % من قتلى حوادث الطرق على مستوى العالم ينتمون للدول النامية رغم أنها لا تمتلك سوى 20 % من إجمالي عدد المركبات ويقدر الفاقد الاقتصادي لحوادث الطرق ب 520 مليار دولار سنويا منها 100مليار دولار في الدول النامية فقط وهو ما يفوق مقدار المساعدات التي تتلقاها تلك الدول كل عام وبالنسبة للوضع في مصر فإن معدل الوفيات نتيجة حوادث الطرق قد بلغ ستة عشر فردا لكل 10000 عشرة آلاف مركبة مسجلة، بينما في الدول المتقدمة بلغ العدد من 2 إلى 3 أفراد لكل 10000 عشرة آلاف مركبة مسجلة
فيما حذرت دراسة حديثة صادرة خلال عام 2007 عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري من تزايد الخسائر الفادحة التي يتعرض لها الاقتصاد المصري سنوياً بسبب ارتفاع معدلات حوادث الطرق بمصر التي زادت خلال عام 2006 بنسبة 200% وذكرت الدراسة أن عدد القتلي سنوياً يزيد علي 5 آلاف قتيل يكبدون الاقتصاد المصري ما يزيد علي 4 مليارات جنيه سنوياً بينما نجد انه طبقا لإحصائيات وزارة الداخلية فإنه في عام 2006 وصل عدد ضحايا الحوادث في مصر حوالي 6000 قتيل وأصيب فيها حوالي 29000 مصاب مما يعكس خسارة فادحة في الأرواح وفى الاقتصاد متمثلا في الممتلكات من السيارات وكذلك الوقت الضائع من مستخدمي الطرق لما تحدثه من إعاقة وبطء في الحركة له تكلفة اقتصادية وكذلك في البشر المفقودين والذين يمثلون فقدان ثروة من ا لخبرات والمهن المهمة وكذلك لما تمثله من خسارة اقتصادية لأسر تعيش على دخل عائلها وكذلك ما تدفعه الدولة أو الأشخاص من تعويضات وإعانات وحسب دراسة عن أحوال الطرق في مصر فإن وفيات حوادث المرور في البلاد زادت في عام 2007 بنسبة 30% مقارنة بعام 2006 وأن المصابين في تلك الحوادث أصبحوا يشغلون 15% من إجمالي أسرة المستشفيات وفي مؤتمر الاتجاهات الحديثة للسلامة علي الطرق والذي عقدته جمعية الخدمات لرعاية أسر ضحايا حوادث الطرق في 6 يونيو 2008 أشار المؤتمر إلى أن نسبة حوادث الطرق في مصر العام الماضي 25 ألفا و361 حادثا وعدد القتلى 6000قتيل وسجلت الإحصاءات أن أعلي نسبة حوادث في محافظة الجيزة وبلغت 6693 حادثا أسفر عن مصرع أكثر من 500شخص وإصابة 377 شخص هذا من جانب ومن جانب أخر فقد أكدت الدراسة ذاتها وجود 120 نقطة سوداء لحوادث الطرق في مصر علي شبكة الطرق السريعة أبرزها طريق بني سويف ـ المنيا وطريق العباسة شرقية والكيلو 52 علي طريق الإسكندرية ـ القاهرة الصحراوي بالإضافة إلي طرق الإسماعيلية ـ السويس والإسماعيلية ـ بورسعيد وبني سويف ـ العياط ووصلة أبو سلطان وعلى سبيل المثال وليس الحصر، حدث في يوم 19 نوفمبر من عام 2008 حادث تصادم بالشرقية أودى بحياة مشرفة مدرسة وإصابة 10 تلاميذ وفي 21 نوفمبر قتل وأصيب 15 شخصا في حادث سير بمحافظة دمياط، وفي 24 من نفس الشهر قتلت3 طبيبات وسائق في حادث تصادم غرب الإسكندرية ومن 27 إلى 29 نوفمبر توفى أب وابنه صدمتهما لوري شرطة بالأقصر وقتل 3 أشخاص وأصيب أخر في تصادم بطريق الإسماعيلية الصحراوي، في حين أن 17 شخصاً لقوا مصرعهم وأصيبوا نتيجة انقلاب سيارة بالقليوبية وقدم المرصد الصحفي بمؤسسة ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان تحليل لأسباب هذه الحوادث وأسباب ارتفاع معدل حوادث الطرق في مصر والتي باتت تهدد الحق في الحياة وعلى ضوء ما رصده الملتقى في هذا الصدد بلغ عدد حوادث الطرق في مصر خلال أحد الشهور 97 حادثة نتج عنها مقتل 127 مواطنًا منهم 80 رجلاً و 19 امرأةً و 3 أطفال و 9 مجهولي الهوية نتيجة التفحم و 16 مواطنًا كمابلغ عدد المصابين 567 بينهم 123 رجلاً و 25 امرأةً و 7 أطفال و 412 لم تذكر الصحف نوعهم فيما بلغ عدد القتلى من الجنسيات غير المصرية 6 أشخاص و المصابين43 ومن حيث الطرق شهد طريق القاهرة الإسكندرية الزراعي وقوع 65 حادثةًمنهم بنسبة 67% وطريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي 7 حوادث بنسبة 7.21% وطرق الزقازيق أبو حماد 3 حوادث بنسبة 3.09% وطريق مطار الغردقة الدولي 3 حوادث بنسبة 3.09% وطريق التوفيقية بإيتاي البارود 3 حوادث بنسبة 3.09% أيضًا وطريق أجا المنصورة شهد وقوع حادثتين بنسبة 2.06%. وذكر التقرير أن من بين أسباب حوادث الطرق كانت السرعة الجنونية في الترتيب الأول بعدد 65 حادثةً بنسبة 67.01% فيما كانت الشبورة وهطول الأمطار وسوء الأحوال الجوية سببًا في وقوع 19 حادثةً بنسبة 19.58% ونوم السائق أثناء القيادة كان سببًا في حادثتَين بنسبة 06و2% وكان كلٌّ من السير في الاتجاه المعاكس والتوقف المفاجئ والجهل بتعاليم المرور سببًا في وقوع 4 حوادث بنسبة 4.12% حادثة تقول الدكتورة منال عبد الله أستاذ هندسة الطرق بالجامعات المصرية نستطيع أن نقول أن ما تخلفه حوادث الطرق فعلا يؤثر على التنمية لكن تشخيصنا للمرض أولا يجعلنا نتوصل للعلاج حيث أن عناصر حوادث الطرق ثلاثة أولهم العنصر البشرى حيث أشارت الأبحاث أنه السبب الأكبر في الحوادث ليصل إلى 69% ؛ الثاني وهى المركبة نفسها وتكون بنسبة 24% أما العنصر الثالث والأخير وهو الطريق فرغم أنه يتسبب بنسبه صغيره في الحوادث تصل 7% إلا انه الأخطر فعندما تنزل الشاحنات وهى محمله تفقد توازنها ولا تستطيع الفرامل إيقافها مما يدفعها إلى التصادم بما يقابلها من السيارات الأصغر و علاج ذلك هو عمل مطلع جانبي بدون رصف حتى يساعدها على التوقف في حالة فشل عمل الفرامل والدول المتقدمة الآن تتجه إلى عمل طرق تسمى الطرق الرحيمة وهى الطرق التي لا تميت عند تعرض المركبة لحادث وقامت بالفعل الهيئة العامة للطرق والكباري في مصر بعمل برنامج لسلامة الطرق يسمى التوأمة بالاشتراك مع النمسا وألمانيا وبالفعل تم تقديم دراسة بعمل بر دورات للطريق من مواد تمتص الصدمات مثل المطاط لتقلل من الخسائر في حالة الاصطدام ولفتت أستاذ هندسة الطرق إلي انه يجب أن يقدم سوق السيارات تكنولوجيا جديدة بالمركبات تساعد السائق على تجنب اى حادث كالإضاءة والفرامل وأجهزة الإنذار وغير ذلك. أما العنصر البشرى وهو كما نرى في الاحصائيه أنه السبب الرئيسي في الحوادث لعدم التدريب الكافي للسائق ويستكمل الدكتور أحمد المحمدي أستاذ هندسة الطرق والمطارات قائلا السيارات في مصر هي السبب الرئيسي في زيادة القتلى والمصابين فحوادث الطرق هي ظاهرة خطيرة وترجع إلى سببين الأول مباشر وهو سلوك السائقين وأخلاقهم التي تترجم إلى حوادث خطيرة بالشكل الذي نراه ونسمع عنه يوميا بالإضافة إلى ذلك عيوب المركبة نفسها المتمثلة في الفرامل والإطارات كما تعتبر العوامل الجوية من الأسباب الأخطر أحياناً أما السبب الغير مباشرفهو زيادة عدد السيارات على الطريق الأمر الذي يجعل الطريق لا يستوعب هذه الأعداد وخاصةفي مصر فالطرق لا تطور باستمرار بما يفي وعدد المركبات وكذا عدم توافر المواصفات الفنية والقياسية في بعض الطرق تعتبر سبباً خطيرا لزيادة الحوادث وأضاف المحمدي أن حلول هذه الظاهرة تتمثل في الارتقاء بقائد السيارة من خلال التدريب المستمر و بمستوى رجل المرور نفسه لرفع مستوى الأداء وتفعيل تطبيق قانون المرور بحزم دون تفرقه و الاستعانة بالأجهزة الحديثة في الكشف عن المخالفات كأجهزة الرادارات لمتجاوزي السرعة و أجهزة تحليل المخدرات للسائقين كما يجب وضع مواصفات فنيه قياسية لتصنيع وتجميع السيارات والارتقاء بالفحص الفني الدوري على السيارات المرخصة من خلال المختصين وقال المحمدي يجب التعرف على أكثر الطرق حوادث ثم نبدأ بعمل تقاطعات حره بقدر الامكان وتزويدها بمعاملات الأمان لسلامة الركاب كعمل حائط صد على جانبي الطريق مصنع من مواد مرنه لا تؤذى السيارة عند الاصطدام بها والأهم هو رفع كفاءة تلك الطرق من خلال خطةقومية تنفذ في مدة لا تقل عن خمس سنوات تقوم بها هيئة الطرق من خلال المهندسين التابعين لها أو مكاتب هندسية تتعامل

ليست هناك تعليقات: