الأربعاء، 19 أغسطس 2009

تعويضات التسرب البترولى تثير أزمة بين صيادي الاسماعيلية

للمرة الثانية خلال عدة أشهر يرفض عدد من صيادى الاسماعيلية تسلم قيمة التعويضات المالية التى يتم صرفها من حوادث التسرب البترولى للسفن العابرة لقناة السويس كان اخرها التعويضات الخاصة بالناقلة جريجور روسا 1 والتى اقيمت منذ عدة أيام احتفالية خاصة سلم خلالها اللواء عبد الجليل الفخرانى محافظ الاسماعيلية شيكات التعويضات المالية بقيمة 1500 جنيها ل200 صياد من التابعين لجمعية صائدى الأسماك بالاسماعيلية وفنارة يرجع حادث الناقلة الليبيرية جريجور روسا 1 الى عام 2006 عندما حدث عطل فى أجهزة التوجيه الخاصة بالناقلة أثناء مرورها بالقناة مما أدى الى جنوحها واصطدامها بالحافة الغربية للمجرى الملاحى فى المنطقة بين جنيفة وكبريت وتسرب 3 الاف طن من البترول الخام وحققت خسائر قدرها 110 مليون جنيها وبعد الحصول على التعويض من ملاك السفينة تم توزيعها على بينما رفض بعضهم تسلم الشيكات الخاصة بهم يقول اسماعيل فرج الله " صياد " قبل صرف التعويضات طالبنا مرارا من جمعية صائدى الاسماك بعرض عقد التسوية الموقع بين الشركة المالكة للسفينة والاتحاد التعاونى لصائدى الاسماك وصورة الشيك الخاص بقيمة التعويض الا ان الجمعية رفضت بالرغم من ذلك حق لنا كاعضاء جمعية عمومية بها منذ ما يزيد عن 30 عاما ويضيف سيد عبادة ان الجمعية رفضت ايضا تقديم كشف لاعضائها بالاسماء المستحقة للتعويضات وعدد الصيادين دون اى مبررات لرفض مطالب الصيادين سيد عبد الدايم ان امتناعه وصيادين اخرين عن استلام شيكات التعويضات لم يكن لاول مرة حيث تقدمنا العام الماضى بدعوى قضائية بسبب التعويضات الخاصة بسفينة الصامدون التى تم توزيع تعويضاتها بشكل عشوائى وتم توكيل محامى خارجى حصل على نسبة 25% من قيمة التعويض الذى بلغ 3 مليون جنيها ونصف لعدم وجود مستشار قانونى بالجمعية لاتمام اجراءات الحصول على التعويض مع التوكيل الملاحى وملاك السفينة وتم خصم 50 % من قيمة التعويض لتنمية موارد جمعية الصيادين وتعد تعويضات سفينة الصامدون ضمن المشكلات المتتالية للصيادين والمنظورة حاليا أمام القضاء نظرا لتقدم 50 صياد بدعوى قضائية ضد الجمعية لضالة مبلغ التعويض مقارنة بمحافظات القناة الاخرى وترجع قضية التسرب البترولى للسفينة الكويتية الصامدون الى عام 2004 عندما احدثت الناقلة تسربا نفطيا عند تفريعة البلاح فى القطاع الشمالى لقناة السويس بلغ نحو 10 الاف متر مكعب واحدثت تلوث بالمجرى الملاحى للقناة وبحيرة الصيادين اعقبه القضاء على الثروة السمكية و توقف حركة الصيد بها مما دفع جمعية الصيادين فى مدن القناة لرفع دعوى قضائية ضد ملاك السفينة والحصول علي تعويض قدره 3 ملايين جنيها ونصف تم تسليمه الى جمعية الصيادين بشيك من البنك التجارى الدولى تحت رقم 1234756 و بعد مطالبات من الصيادين للمحافظة وجمعية صائدى الاسماك استمرت 4 سنوات تم الصرف ل641 صياد على دفعات بواقع 2500 جنيها لكل صياد منهم من رفض استلام المبلغ ويؤكد اشرف عباس عضو مجلس محلى مركز الاسماعيلية انه تقدم بعدة طلبات للمجلس بناء على الشكاوى المقدمة من الصيادين للحصول على صورة من الشيك الخاص بمبلغ التعويض والعشوائية التى تمت فى توزيع وتساءل عن قيمة الفوائد المستحقة منذ فترة ايداع المبلغ بالبنك لاكثر من 4 سنوات ويشير مالك عدلى المحامى بمركز هشام مبارك انه تقدم برفع الدعوى رقم 441 لسنه 2008 امام محكمة الاسماعيلية الابتدائية ضد رئيس الجمعية بناء على توكيل 50 صياد منهم من تعرض لضغوط من مسئولى الجمعية حتى تم التنازل عن الدعوى ويقول انه من خلال الدعوى اشار الى ضالة مبلغ التعويض فضلا عن عدم صرف قيمة الفوائد المستحقة طوال فترة ايداع المبلغ بالبنك وتقرر ندب خبير لفرز وتجنيب حصة المستفيدين لقيمة التعويض والذى تم ايداعه ببنك التنمية والائتمان الزراعى فرع الاسماعيلية بحساب رقم 300 و من المقرر ان يتم النظر فى القضية اكتوبر القادم ويقول شحتة رمادا شيخ الصيادين بالاسماعيلية ان مبلغ التعويض الخاص بالناقلة جريجور روسا بلغ 2 مليون و250 الف جنيها وان الصيادين رفضوا ايداع المبلغ باحد البنوك والاستفادة من عائدها وتوزيعه فى صورة راتب شهرى وفضلوا الحصول على نسبتهم من التعويض ويشير جمال شرف مدير عام الثروة السمكية بالمحافظة ان الاتحاد التعاونى للثروة السمكية وهيئة مجلس الدولة هى التى حددت قواعد صرف التعويضات وان هيئة الثروة السمكية بالمحافظة مجرد جهة مراقبة فقط ويؤكد القبطان محمود اسماعيل منسق خطط الكوارث البيئية بوزارة البيئة ان صرف التعويضات الناجمة عن حوادث التسرب تتم وفقا لقواعد دولية منها قرب المنطقة موقع الضرر من مكان التسرب وحجم الخسائر الفعلية التى يتم تقديم مستندات موثقة من المتضرر بها بعد تقديرها من المعاهد القومية لعلوم البحار فضلا عن محاضر النيابة ويؤيد حقوق الصيادين فى الاطلاع على عقد التسوية والشيك الخاص بقيمة التعويض وقواعد الصرف من الجمعية التابع لها باعتباره حق مشروع كجمعية تمثل هذه الفئة ويقول ان جمعيات الصيادين تلجأ الى محامو التعويضات فى هذه الحالة وليس المستشار القانونى لانها غالبا ما تلجأ الى رفع الدعوى القضائية بعد مرور وقت طويل على الحادث واختفاء الاضرار الى حد ما وبالتالى فان اثبات الضرر وانجاز المهمة سريعا يتوافر لدى محامى مختص فى مثل هذه القضايا أما النسبة التى يحصل عليها من قيمة التعويض فهى ترجع الى الاتفاق المسبق مع جمعية الصيادين ولا يمكن ان تحدد الوزارة النسبة التى يحصل عليها المحامون فى هذه الحالات .

ليست هناك تعليقات: