بسبب فيلم أنتج في الأربعينيات كم فيك يا مصر من مظاليم.. يدفعون حياتهم أو أموالهم أو راحتهم النفسية بسبب أفعال غير مسئولة من قلة غير ملتزمة«. أهالي قرية سنباط في الغربية هم أحد هؤلاء المظاليم فهم يعيشون في حرج اجتماعي دائم أصبح ملتصقاً بهم ينطوي علي وصفهم بما يصل لدرجة خدش الحياء وقلة الأدب والانحراف رغم انهم أُناس طيبون يشغلون أعلي الدرجات العلمية والمهنية وينتمون لطبقات اجتماعية مختلفة بكل المستويات المادية. الحكاية ببساطة ان القرية يطلق عليها منذ عشرات السنين اسم »قرية الغوازي« وهو اسم لصيق بعنوان كل منزل في القرية ولا يجد سكان هذا المنزل أمامهم سوي تحمل الحرج والشعور بالخزي علي هذه الوصمة التي أصبحت لصيقة بهم رغماً عنهم وهو سبب أقرب ما يقال عنه انه مهزلة فالسبب هو انتاج فيلم سينمائي في الأربعينيات عن القرية، بطولة الفنان فريد شوقي وبرلنتي عبدالحميد إذ يشر الفليم إلي تحول هذه القرية الي قبلة لنساء الغجر المتخصصات في الرقص بالموالد وبالحانات الهابطة واللاتي يطلق عليهن »الغوازي« ومن الحظ السييء لأهالي القرية الشرفاء ان الفيلم أحدث ضجة في حينه ولكنها للأسف لم تنته بل ظلت الصورة المؤسفة عن أهالي القرية لصيقة بهم حتي الآن كوصمة عار تطاردهم في الحياة الاجتماعية لدرجة ان الكاتبة الكبيرة جاذبية سري كتبت عنها فصلا كاملا في كتابها أقاليم من مصر وأكدت فيها أن سنباط بلد الغوازي. يأتي ذلك في الوقت الذي يؤكد فيه الواقع تعارضه التام مع هذه الصورة المخزية فخريطة مصر تؤكد ان سنباط تابعة لمركز زفتي بالغربية وهي القرية الأم لعدد كبير من القري ويقطنها ما يقرب من 45 ألف نسمة وتقع علي مساحة 2215 فداناً وتبعد عن مدينة زفتي مسافة 12 كيلو متراً وعن مدينة طنطا 35 كيلو وعن مدينة المحلة الكبري 20 كيلو. وأصل هذه القرية روماني وكانت تسمي قديماً »سنبابيط« ثم حرفت بعد الفتح الاسلامي الي »سنباط« وبها وحدة محلية تابع لها 10 قري وبها نقطة شرطة وأكبر مجمع مدارس علي مستوي مركز زفتي ويقع علي مساحة 12 فداناً ويوجد بها مستشفي التكامل الصحي ووحدة اسعاف ومطافئ وسنترال الكتروني وجمعية زراعية و٤ معاهد دينية وبها مدرسة ثانوي عام أنشئت عام 1970 وثانوي تجاري وبها ايضاً مركز شباب مطور. وتطل القرية من الناحية الشرقية علي نهر النيل فرع دمياط وقرية سنباط مليئة بالآثار القبطية والإسلامية ففيها كنيسة القديسة رفقة وهي تابعة لوزارة الثقافة »هيئة الآثار المصرية« وتاريخ أنشائها يرجع إلي بعد دخول المسيح الي أرض مصر كما ان بها 15 مسجداً ومن أشهرها المسجد الكبير ومسجد العمري وتم انشاؤهما في عهد عمرو بن العاص. ولقرية سنباط مواقف وطنية عديدة فعندما دخل الفرنسيون الي مصر عن طريق المنصورة قاموا بعمل معسكر في سنباط في منطقة تسمي »السوق الكبير« حيث كان يوجد بهذه المساحة اسطبلات للخيل مكتوبا علي حجرتها باللغة الفرنسية ومازال لها اثر حتي الآن وعلي الفور قام أهالي القرية جميعاً بمقاومة هذا المعسكر الي ان تركه الفرنسيون وعادوا من حيث أتوا وفي موضع آخر قام »السيد بك الخشن« بدعوة الزعيم سعد زغلول إلي القرية لمناقشة وضع البلاد في ظل الاحتلال. وقرية سنباط تعتمد في الداخل علي الزراعة حيث انها أكبر منطقة لإنتاج البطاطس وفي الوقت الحاضر هي أكبر منطقة لصناعة الطوب حيث بها أكثر من 15 مصنعاً للطوب. مرة ثانية نعود للمهزلة فنقول انها بدأت في الأربعينات حيث كان هناك شخص يدعي »كمال بك الخشن« رئيس هيئة السكك الحديد في مصر في ذلك الوقت وتم ترشيحه لانتخابات مجلس النواب ضد »الألفي عطية« المنتج السينمائى المعروف وأحد أعيان قرية شبرا اليمن وفاز كمال بك في الانتخابات وأقام احتفالاً كبيراً أمام دوار عائلة الخشن وأتي براقصات من الشرقية والمنصورة واللاتي يطلق عليهن اسم »الغجر« واستمر الاحتفال لمدة أسبوع ودعا فيه جميع أعيان الجمهورية والعديد من الأجانب لأن زوجته كانت ايطالية وبعد انتهاء الاحتفال الكبير سافرت الراقصات وبقي بعضهن في القرية في منطقة بجوار سنباط تسمي »كفر العرب« لأنه لم يكن لهن مكان ثابت وكن كثيرات التنقل بين البلاد للرقص في الموالد والأفراح واستقررن في شارع الغجر ثم سمي بشارع سنباط نسبة الي البلد اللاتي نزلن بها وكان رد فعل الألفي عطية انه ساهم في إنتاج فيلم سماه غازية من سنباط وذلك للانتقام من كمال بك الخشن ومن أهالي سنباط وبعد ظهور الفيلم انتشرت الشائعات وأصبح الاسم يلتصق بالقرية حتي الآن وهذه القصة وردت علي لسان أحد أهالي القرية وهو علي أحمد فؤاد. ويتفق علي أبو اسماعيل مع أسماء اسماعيل بقوله. نكون في قمة الاحراج عندما نقول اننا من سنباط فالبعض يلقانا بالسخرية وقد يرقص لنا البعض تهكماً وهذا يسبب لنا احراجاً شديداً ويصور نساء القرية الفاضلات بما يخدش حياءهن. ويضيف عمرو محمود: علي الرغم من السخرية من اسم سنباط فإنها أنجبت العديد من اعلام مصر مثل كمال بك الخشن أول مدير مصري لهيئة السكك الحديدية والسيد بك أول شخص حصل علي البكاوية من الملك فاروق والدكتور شفيق علي الخشن وزير الزراعة في الفترة من 63 إلي 67 ومعظم أساتذة كليات الزراعة علي مستوي مصر، وحالياً وزير الكهرباء وعدد من أساتذة الكليات ورئىس هيئة الاتصالات السابق. ويؤكد فاضل الخشن ان سنباط بريئة من هذه الشائعات ومازال أهالي القرية متمسكين بالعادات والتقاليد المصرية القديمة وهي مثال للقري المصرية الجادة التي تعمل من أجل كسب الرزق بالحلال وتقف دائماً أمام الظالم لنصرة الحق. وتقول ريهام العشماوي طالبة جامعية: لا أري أي حرج عندما يسألني أحد عن محل اقامتي لانني اعتز جداً بقريتي واعرف انها بعيدة تماماً عن الفكرة الملتصقة بأذهان الناس ولكن أتعجب هل يصعب علي المسئولين مجرد تغيير الاسم أو الصورة ارضاء للأهالي. وتخالفها هانم رضوان في الرأي حيث تقول: أكون في قمة الاحراج عند سؤالي عن بلدتي ومنعاً للحرج أقول لهم انني من زفتي بدلاً من ان أنال السخرية. |
هناك 4 تعليقات:
بداية احب ان اشكر الصحفى الشريف على المعلومات التى اسردها فى موضوعة كما اؤكد ان الاسماء والصفات المتعلقة بها ليس فيها ما يشين احد
واحب ان اضيف ان من ضمن الاعلام البارزين الذين انجبتهم قرية سنباط
المستشار توفيق الخشن رئيس محكمة النقض الاسبق ورئيس نادى الزمالك ايضا اللواء عاطف الخشن مدير امن الاسكندرية الاسبق والدكتور صلاح الخشن عميد كلية زراعة جامعة شمس
وليد عماشة
أتمنى عمل لوحة شرف بأسماء أعلام التعليم والرياضة وأبطال الحرب والشهداء من سنباط وكل من ساهم في خدمةالبلد وإعداد قائمة بجميع المصالح الحكومية والاهلية بمعنى شرح وافي ومتكامل عن سنباط
احيك علي كلمة حق اتقالت في حق البلد فعلا سنباط فيها كثير من الشخصيات الهامة والشخصية المحترمة واهلها اهل كرم واخلاق ومبادئ ومنها شخصيات
سنباط بلدي سياحية فيها المساجد العمرية والكنيسة القبطية أصلها زمان رومانية سنباط بلدي ثقافية بتنمي مواهب علمية والنادي ألعاب رياضية ندوات حوارات .... حمعية إنسان تنمية .سنترال ووحدة محلية مدارس ابتدائية معهد ديني لحااااااد الثانوية والمضيفة بتلم الناس ف الأفراح والتعزية سنباط بلدي وطنية من أيام حملة فرنسية
سنباط اهل الكرم والواجب والضيافه
سبناط بلد الراقصات لا شك في ذلك ...والصحفي الذي كتب هذه المقالة غير امين لان فيلم ( راقصة من شباط انتاج عام 1967 ) وليس في الاربعينيات.. واهل سنباط من أكبر نصابين في مصر وسمعتهم زي الزفت ملعون سنباط وملعون أهل سنباط الكلاب
إرسال تعليق