الاثنين، 3 مايو 2010


جمعية الشباب الوطني‮ ‬بالسويس باعت الوهم للشباب

خصصت لهم أراضي‮ ‬غير موجودة وتبيع المياه لحاجزي‮ ‬المرحلة الثانية

حصلت علي‮ ٦٣٢ ‬ألف‮ ‬يورو من المفوضية الأوروبية ورصيدها في‮ ‬البنوك ‮٩ ‬جنيهات

تشهد جمعية الشباب الوطني‮ ‬بمحافظة السويس تجاوزات ومخالفات بالجملة حيث تقدم عدد كبير من أعضاء الجمعية ومعظمهم من الشباب الذي‮ ‬دفع آلاف الجنيهات للاشتراك فيها أملاً‮ ‬في‮ ‬الحصول علي‮ ‬قطعة أرض‮ ‬يستصلحها ويعيش علي‮ ‬انتاجها إلا أن طموحات وآمال آكثر من ‮٠٠٢٤ ‬شاب ذهبت أدراج الرياح بسبب تحويل مجلس الإدارة الجمعية لعزبة خاصة لهم‮ ‬يمنحون من‮ ‬يرضون عنه الحياة ويشردون من‮ ‬يغضبون عليه‮.‬ أكد الشباب المتضرر ان مجلس الإدارة تحول إلي‮ ‬سمسار أراضي‮ ‬فقط كل همه هو تقسيم الأرض وبيعها بآلاف الجنيهات والغريب في‮ ‬الأمر أنه رغم رفع المسئولين اشتراك العضوية السنوي‮ ‬من ‮٠٥٤ ‬جنيها إلي‮ ٠٠١٥ ‬جنيه وفرض رسم ‮٠١ ‬آلاف جنيه علي‮ ‬من‮ ‬يتنازل عن الأرض لآخر ومع ذلك تبين أن رصيد الجمعية ‮٩ ‬جنيهات فقط‮ ‬،ويتساءل الشباب عن رصيد الجمعية خاصة أن هناك مبالغ‮ ‬مالية طائلة تدر للصندوق في‮ ‬حين‮ ‬يرفض مجلس الإدارة توجيه أية اعتمادات لتوصيل المرافق وخاصة شق الترع والمصارف للأراضي‮ ‬خاصة في‮ ‬المرحلة الثانية التي‮ ‬بادت وتلفت المحاصيل بها بسبب عدم وجود مياه‮.‬كما اشتكي‮ ‬أكثر من ‮٠٠٠١ ‬شاب من حاجزي‮ ‬المرحلة الثالثة من عدم حصولهم علي‮ ‬الأراضي‮ ‬المخصصة لهم رغم تسديدهم الرسوم المقررة بل وأكد بعضهم أنهم اشتروا وهماً‮ ‬حيث تبين ان القطع المخصصة لهم تم تخصيصها من قبل الهيئة العامة لمشروعات أخري‮ ‬وشركات أخري‮ ‬والمضارين من قانون المالك والمستأجر بمنطقة قريتي‮ ‬محمد كريم والرائد وتم شق ترع ومصارف ويماطل مجلس الادارة في‮ ‬تسليم الأرض للحاجزين‮.‬يقول رأفت الدسوقي‮ ‬السيسي‮ ‬أحد المتضررين‮: ‬أنفقت عشرات الآلاف من الجنيهات لتنفيذ حلم نادت به القيادة السياسية بتعمير الصحراء وبتوفير مصدر للرزق لي‮ ‬ولأبنائي‮ ‬لكن للأسف ضاع الحلم وتحويشة العمر حيث تم تخصيص قطعة أرض لي‮ ‬في‮ ‬المرحلة الثانية ضمن ‮٠٠٢١ ‬حاجز وسددت كل الرسوم المالية المبالغ‮ ‬فيها من قبل مسئولي‮ ‬الجمعية ومع ذلك اكتشفت اهمالهم في‮ ‬توصيل المرافق أو شق الترع لهذه المرحلة التي‮ ‬تعتمد علي‮ ‬محطة رفع صغيرة تعمل بالديزل ودائماً‮ ‬ما تتعطل وطالبنا أكثر من مرة تغييرها وتحويلها بالكهرباء علي‮ ‬نفقة الشباب إلا أن الادارة رفضت دون إبداء أسباب واضحة وهو ما‮ ‬يضطرنا لشراء مياه النيل بسعر ‮٠٥ ‬جنيها للجرار وهو مبلغ‮ ‬كبير‮ ‬يزيد من تكاليف الزراعة‮.‬ويضيف رأفت السيسي‮ ‬ان المرحلة الأولي‮ ‬والتي‮ ‬يطلق الجميع علي‮ ‬أصحابها بالمحظوظين وأصحاب النفوذ‮ ‬يتم زراعة الأرض بها‮ ‬غمراً‮ ‬وهو مخالف لكل القوانين والقرارات التي‮ ‬تنص علي‮ ‬الاعتماد علي‮ ‬نظم الري‮ ‬الحديثة في‮ ‬الأراضي‮ ‬المستصلحة في‮ ‬حين لا‮ ‬يجد أصحاب أراضي‮ ‬المرحلة الثانية نقطة مياه‮.‬وأشار السيسي‮ ‬إلي‮ ‬أن الشكاوي‮ ‬التي‮ ‬ترسل لوزارة الزراعة لا تجد طريقها للمسئولين والمؤسف‮: ‬ان اللجان التي‮ ‬تشكل تعقد اجتماعات مع مجلس الادارة فقط ولا تسمع المتضررين أو تتابع أسباب الشكوي‮ ‬علي‮ ‬أرض الواقع وهو ما‮ ‬يزيد من تعنت الإدارة مع الأعضاء‮.‬ويؤكد علي‮ ‬عبدالوهاب أحمد أحد الحاجزين في‮ ‬المرحلة الثانية أن الجمعية تسبح علي‮ ‬مخالفات ادارية واضحة فمجلس الادارة لم‮ ‬يتغير منذ نشأتها منذ ‮٧٨ ‬ولا‮ ‬يتم ارسال مواعيد عقد الجمعيات العمومية للأعضاء علي‮ ‬العناوين الحقيقية لمنع ترشيح أحد ضدهم بالمخالفة للقانون اضافة الي‮ ‬رفع رسم اشتراك العضوية دون اللجوء للجمعية العمومية‮.‬ويوضح علي‮ ‬عبدالوهاب أن الأسوأ ما‮ ‬يحدث في‮ ‬عمليات التخصيص حيث من المقرر أن تضم القطعة ‮٥ ‬أفدنة وعند التسليم‮ ‬يفاجأ الحاجز بأنها ‮٣ ‬أفدنة ونصف الفدان كما‮ ‬يتم سحب الأراضي‮ ‬من البعض بعد سنة تحت دعوي‮ ‬عدم زراعتها وذلك لبيعها لآخر في‮ ‬حين لم تتوفر مصادر للمياه كما‮ ‬يتم كسر المواسير واغلاق المحابس وتعطل المحطة الرئيسية في‮ ‬منطقة شندوره بالجناين وهو ما‮ ‬يحتاج لتدخل وزير الزراعة واللواء سيف الدين جلال محافظ السويس للحفاظ علي‮ ‬أملاك الدولة من النهب وحماية للشباب خاصة حاجزي‮ ‬المرحلة الثالثة الذين لا‮ ‬يعرفون أماكن الأرض التي‮ ‬اشتروها‮.‬ويؤكد محمد السيد من الشباب ان هناك ظاهرة‮ ‬غريبة بدأت تسيطر علي‮ ‬المنطقة وهي‮ ‬سرقات المعدات ومنازل الشباب رغم وجود حراسة من قبل الجمعية ليلاً‮ ‬وعندما شكونا ادعي‮ ‬مسئولو الجمعية بأن مقر الجمعية هو الآخر تم سرقته وضاعت ملفات ومستندات مهمة‮.‬الجدير بالذكر ان الجمعية تسببت في‮ ‬أزمة حادة بين المجلس المحلي‮ ‬لمحافظة جنوب سيناء ومسئولي‮ ‬البرنامج الاقليمي‮ ‬لتنمية المحافظة والممول من قبل المفوضية الأوروبية حيث فوجئ الأعضاء بقيام البرنامج بتخصيص مبلغ‮ ٨٧٤ ‬ألف‮ ‬يورو للجمعية تحت دعوي‮ ‬تدعيمها لقيامها باستصلاح ‮٠٠٦ ‬فدان مع أن طلب تخصيص الأرض قد رفض بعدما تبين أن رصيد الجمعية في‮ ‬البنوك ‮٩ ‬جنيهات فقط‮.‬وحاول مدير البرنامج الدفاع عن الجمعية بأنها كانت جادة في‮ ‬عملية استصلاح الأرض وأنها طالبت في‮ ‬خطاب للمفوضية بمنحها مبلغ‮ ٤٦ ‬مليون‮ ‬يورو لأنها تسير في‮ ‬اجراءات شراء ‮٣ ‬آلاف فدان في‮ ‬رأس سدر لكنها تعثرت لأسباب خارجة عن ارادتها‮.‬وتبين أنه تم تحويل ‮٠٧‬٪‮ ‬من المبلغ‮ ‬للجمعية ويقدر بمبلغ‮ ٦٣٢ ‬ألف‮ ‬يورو لتمويل الشراء كما جاء علي‮ ‬لسان د‮. ‬خالد متولي‮ ‬مدير البرنامج إلا أن الجمعية تعثرت في‮ ‬عملية الشراء وطالبت بتحويل المنحة لاستصلاح ‮٠٠٦ ‬فدان بمنطقة سهل القاع بمدينة الطور‮.‬وأكد أعضاء المجلس وهمية المشروع الذي‮ ‬علي‮ ‬أساسه تم تخصيص منحة للجمعية وطالبوا برد المبالغ‮ ‬التي‮ ‬حصلت عليها الجمعية‮.‬

ليست هناك تعليقات: