قرب وشوف أحدث الأنواع
أوكار التعاطي متوافرة.. والممارسة الجنسية مقابل ثمن تذكرة البودرة
طالب الجامعة أخذ حقنة الكيف في »مكان حساس« بعد هروب عروقه بسبب كثرة التعاطي
طابور الحاج »كلابشة« للحصول علي »صك« تدمير الصحة
سوق الجعافرة
أوكار التعاطي متوافرة.. والممارسة الجنسية مقابل ثمن تذكرة البودرة
طالب الجامعة أخذ حقنة الكيف في »مكان حساس« بعد هروب عروقه بسبب كثرة التعاطي
طابور الحاج »كلابشة« للحصول علي »صك« تدمير الصحة
سوق الجعافرة
من أخطر البؤر المروجة للمخدرات في مصر » قرية الجعافرة« بمحافظة القليوبية. وتتميز هذه القرية ببيع الهيروين لدرجة أن بها سوقاً يومياً لتعاطي هذا المخدر الملعون ، وهو سوق حقيقي حيث تتوافر فيه كل المنتجات الإدمانية التي تساعد " الزبون " على تعاطي جرعة الهيروين من سرنجات وخراطيم طبية لإظهار العروق ، وملاعق ومنتجات نحاس وألمونيوم لتسليط الحرارة عليها لتتحول المادة المخدرة إلى مادة سائلة قبل تعاطيها ، فضلا عن أن بعض المدمنين الذين استنفد الكيف أموالهم يعرضون ما بحوزتهم من أشياء خاصة بهم ، مثل الملابس والأحذية والساعات والنظارات والكتب أيضا ، وذلك ليس بقصد الاتجار وتحقيق الأرباح ، ولكن كل أماني المدمن من البيع هو الحصول على ثمن " تذكرة " البودرة الذي يصل إلى نحو 80 جنيها . مفاجآت بالجملة تحملها السطور القادمة التي تكشف إلى أي مدى يسقط مجتمعنا في أتون المخدرات ، حيث إن كل فئات المجتمع تجدهم زبائن لهذا السوق الذي لا يعرف الركود ، فالرواج فيه مستمر ، وحجم المبيعات في ارتفاع كبير، والخسائر فادحة على صحة المواطن المصري ، أما الأرباح فيحققها عدد من بارونات المخدرات والمتعاملين فيها ، وبعض البلطجية الذين يوفرون الحماية الكاملة لهؤلاء الأباطرة ، مستخدمين جميع الأسلحة التي يشهرونها في وجه الجميع ، معلنين تحديهم لأية خطوات أمنية لمنع هذه المهازل.ظلامتوجهت إلى قرية الجعافرة أحد أخطر بؤر المخدرات ليس في القليوبية فقط وإنما في كل المحافظات ، وسرت بسيارة صديق لي في سكة قرية "بلقس" المؤدية إلى الجعافرة ، ومن ثم الوصول إلى المكان المحدد لبيع الهيروين أو سوق المخدرات كما يطلقون عليه . عقارب الساعة تشير إلى العاشرة مساء في ليلة شتوية كان فيها البرد قارسا...ظلام دامس يحيط بي من كل جانب ولا أرى سوى أمتار أمامي تضيئها كشافات السيارة ، واقتربنا إلى المكان المقصود بعد رحلة شاقة ، يفرض الظلام سيطرته عليها في ليلة ليست قمرية ، حيث كانت العتمة تغطى كل شيء. توالت على المفاجآت ، فبعد أن سرت لقرابة نصف ساعة من سكة بلقس وجدت عددا كبيرا من السيارات على كل شكل ولون واقفة على جانب الطريق الموازى لترعة مياه ، وهنا أدركت انه لا بد من الوقوف ، فالسيارة لا تستطيع دخول الوكر نظرا لأنه لا بد من عبور " قناية " مساحتها لا تتجاوز مترا ، وبالفعل قمت بركن السيارة في طابور السيارات الواقف ، وسرت مترجلا ولا يزال الظلام يخيم على الأجواء.ذعر وبعد لحظات من السير بدأت أسمع همهمات وأصواتاً قادمة من بعيد ، وبدأت تظهر في الأفق إضاءة خافتة إلى أن وجدت بوابة مبنية بحجارة بيضاء ، وحين حاولت عبورها خرج إلي من الجانب الأيسر للبوابة أحد الأفراد ضخم البنيان يضع على كتفه الأيمن بندقية ، انتابتني حالة من الخوف ولكني تماسكت ، ونظرت إليه فسألني إلى أين أذهب ... وبما أنى كنت استنتج مثل هذه المواقف فقد كنت على يقين أنه من أعضاء منظومة المخدرات، ولذلك رسمت على وجهي ابتسامة خفيفة وقلت له.." داخل اضرب " ! قال .. معاك سرنجات ؟ وحين أجبت بالرفض فوجئت به يخرج من جيبه عدد من السرنجات في إشارة واضحة للبيع بالإكراه ، فأخذت " مضطرا " اثنين وأعطيته 5 جنيهات مقابلهما ، وبعدها أذن لي بدخول اكبر سوق للمخدرات في مصر. استكملت المسير داخل أرض زراعية معتمة ، ولكن هناك بصيص من نور ينبعث من داخل كوخ صغير على بعد نحو 300 متر ، إلى أن وصلت إلى هناك حيث وجدت سوقا كبيرا تعج بالأفراد من كل صنف ولون ، وإضاءة تشع نورا ساطعا ، كما لو كانت الشمس لم تعرف المغيب في هذه القطعة من الأرض التي تحمل عددا من أخطر تجار المخدرات يتلاعبون بمصير عدد من المدمنين. ووجدت عددا كبيرا من الشباب من الجنسين ، ويبدو من ملابسهم أن مستواهم المادي مرتفع ، وتوجهت إلى الطابور الموجود داخل الأرض الزراعية أمام بوابة من الخوص يجلس بداخلها أحد الأفراد ويدعى الحاج " محمد " يبيع هذه السموم .. وأثناء وقوفي في هذا الطابور الملعون المؤدى إلى طريق الحصول على " صك " تدمير الصحة ، واقصد تذكرة البودرة ، لاحظت أن هناك تشكيلا عصابيا يدير عملية تنظيم الأوضاع داخل السوق ، حيث يقف مجموعة من " الناضورجية " حول السوق ، مشهرين أسلحتهم ، متخذين وضع الاستعداد تحسبا لمواجهة أية هجمات مفاجئة ، يحيطون السوق منذ الدخول من البوابة الرئيسية وحول الأرض الزراعية بأكملها ، فضلا عن مجموعة أخرى تختفي بين الزراعات ، كما لو كانت تشكل خلية سرية تستخدم وقت اللزوم !!. تعرفت أثناء وقوفي في الطابور الطويل على شاب لا يتجاوز عمره 20 عاما يدعى صلاح الأدهم طالب في الفرقة الثالثة في كلية الآداب جامعة عين شمس ، والذي أكد أنه معتاد منذ عدة سنوات على الشراء من هذا الوكر ، ومعه مجموعة من زملائه بالجامعة ، وعلى رأسهم زميلته " هبة " التي كانت السبب الرئيسي في معرفة هذا الوكر، الذي يقدم أفضل أنواع " الكيميا " ، ويقصد بها الأقراص المخدرة ، فضلا عن أجود أنواع البودرة ، حيث إنها " بيور " على حد قوله ، ويقصد أنها على درجة عالية من النقاء.الحقونا! ووصلت أخيرا إلى منفذ البيع ، ووجدت رجلا مخيفا يرتدى جلبابا أبيض ، يضع أمامه " كرتونة " بداخلها ميزان صغير يشبه الميزان الحساس ، يتعامل أسوأ معاملة مع زبائنه ، قلبه لا يعرف الرحمة ، كل ما يشغل باله هو إتمام عمله كما ينبغي ، حيث يؤمن تماما بمقولة إن " العمل عبادة " !! عرفت من خلال مناقشاته مع زبائنه أنه يدعى " محمد كلابشة " ، ويبدو من هيئته أن عمره يتجاوز ال 50 عاما ، وما ان اقتربت منه أعطيته 70 جنيها ، فنظر إلى بغلظة شديدة لا أعرف سببا لها ، ولكن يبدو أنها طبيعته ، ثم أعطاني قطعة بعد أن قام بوزنها وهى عبارة عن " حصو " يشبه لون العاج أو سن الفيل ، وهى كمية تصلح لعمل تذكرتين وليس واحدة ، ثم خرجت أخيرا من الطابور وتوجهت لأبحث عن صديقي في الإدمان طالب الجامعة الذي سبقني في الحصول على تذكرته. وجدته مع زملائه داخل عشة من الخوص ممسكين بملعقتين ويقومون بتسليط النار عليهما عن طريق ولاعة ، بحجة تسخين ما بداخلهما من هيروين ، وحين يخرج بخار يقومون باستنشاقه ، وبعد أن " عمل دماغ " نظر إلي بابتسامة ، وقام بتحيتي بترحاب غريب ، وعرفني على زملائه ، ثم اقترب منا أحد الأفراد يحمل في يده مجموعة من السرنجات ، يقوم ببيعها للزبائن ، فقام أحد أفراد شلة الطلبة بشراء " سرنجة " ، ثم أخرج من جيبه " ليمونة " و "كنكة" صغيرة ، ووضع الهيروين بداخلها وعليها نقطة واحدة من عصير الليمون ، وسلط الولاعة عليها لبضع دقائق ، ثم وضعها في السرنجة ، وبدلا من أن يأخذها في يده أو حتى " العضل " قام بخلع بنطلونه وأخذ حقنه البودرة في "عضوه الذكرى " في مشهد مروع ، وحين سألت عن أسباب هذا الأمر الغريب ، علمت أنه من كثرة " شك " يده بحقن الهيروين هربت العروق من يده ، وأصبح يتناولها في هذا المكان الحساس . أما الفتاة الموجودة مع شلة الطلبة المدمنين فقد ذهبت إلى تحويطة خوص أخرى ، حيث هناك توجد بعض الفتيات التي لا تعرف الأنوثة طريقا لهن ، وهن منتميات للتشكيل الإجرامي ، يقمن بإعطاء الفتيات الأخريات والسيدات هذه الحقن القاتلة مقابل 5 جنيهات على الأقل . اقتربت من هذا المكان فوجدت فتاة تبدو عليها علامات الشراسة تمسك بعنف يد فتاة أخرى ، وتربطها بأستيك " كريب " أو طبي وهو المستخدم في إبراز الوريد في يد الفتاه المدمنة . وخلف هذا السوق بنحو 20 متراً يوجد بيت تمارس فيه كل الانحرافات ليس فقط للتعاطي ، وإنما أيضا تتم فيه الممارسات الجنسية بين راغبي المتعة الحرام وبين السيدات والفتيات المدمنات والراغبات في ثمن تذكرة البودرة .. الحسرة والحزن والصدمة كلها مشاعر سيطرت على وجداني من هول ما رأيت من انهيار وانحدار أخلاقي وانفلات لقيم ومبادئ المجتمع الذي سقط بفعل فاعل في مستنقع الرذيلة.!
عبدالناصر محمد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق